
تضامنا مع منكوبي زلازل اقليم الحوز، افتتح الفنان التشكيلي المغربي ميلودي نويغا معرضا للوحات التشكيلية المرسومة بالضوء واللون والحرف، والذي احتضنه رواق نويغا بقصبة الاودية في العاصمة الرباط وبمشاركة جمعية “الفن حريتي “، مع تقديم كتاب “ذاك النور” الذي يحمل في طياته لوحات فوتوغرافية مرسومة بالضوء واللون تروي لنا قصة أطفال موهوبين من قرية آيت حمزة والقرى المجاورة لها في قلب الأطلس، وبالحرف في ترجمة شعرية للمترجم والكاتب نور الدين ضرار مع الأديبة الفرنسية دومينيك بيرجو.
وعُرضت هذه اللوحات ونسخ من الكتاب لعموم زوار المعرض والمهتمين من أجل تخصيص مبيعاته ومبيعات اللوحات لفائدة أطفال قرية آيت حمزة بقلب الأطلس الكبير، وهذه المبادرة كما وصفها الفنان نويغا مساهمة رمزية في دعم ضحايا الزلزال وتبعاته النفسية والاجتماعية التي آلمت بهم إثر الكارثة التي مروا بها.
وقد أنتج هذا الكتاب بجهد فني ثلاثي فكانت اللوحات التي تضمنها الكتاب عبارة عن لوحات فنية مرسومة بأنامل الفنان نويغا ومجموعة من أطفال القرية وصور فوتوغرافية بعدسته توثق الحدث وتتكامل مع الصورة الشعرية للكاتبة دومينيك بيرجو والترجمة الأنيقة للكاتب والمترجم نور الدين ضرار

وأضاف النويغا ان المبادرة “كانت فرصة رائعة لاكتشاف مواهبهم الفنية البكر وتعبيرهم العفوي الحر عن ابداعاتهم الفنية مما شجعني على العودة إليهم محملا بكميات من ألوان الصباغة وادوات اخرى للرسم فجمعتهم واعطيتهم دروس مكثفة تناسب عمارهم وثقافتهم وتغني فضولهم للاكتشاف والتعلم والتجربة الفنية.. وأسعدني جدا تفاعلهم وانخراطهم بحب وشغف في خلط الصباغة والرسم والتلوين وتشكيل تعبيرات فنية جميلة ومؤثرة من ابداعات اناملهم وخيالهم الخصب فهم موهوبين لا ينقصهم سوى الدعم والاهتمام.
وأضاف أن العمل مع الاطفال اسغرق سنتين “عملت معهم على مدى عاميين متتالين وقدمنا معرضين لإنجازاتهم الفنية الإبداعية حيث عبروا عن حياتهم البسيطة المبهجة في قريتهم وتنوع الطبيعة المحيطة بهم مما حفزني لأن أؤسس لهم مدرسة لتساعد في تعليمهم وتطوير مهاراتهم وفتح قدراتهم الإبداعية وحرصت على زيارتهم والتواصل الدائم معهم لمتابعة مسيرتهم وتطور مواهبهم وقدراتهم.

وختم نويغا “أنا أومن بأن الفن يجب ان يكون في خدمة القضايا الإنسانية وأتمنى من كل الفنانين ان يساهموا بكل شكل ممكن لمساعدة ومساندة إخوانهم المغاربة الذين تضرروا من هذا الزلزال وهو قدر من الله يجب ان يتعاون كل المغاربة من أجل مساعدة ودعم ومساندة إخوانهم المتتضررين من الزلزال تضامنا وتكاثفا وصفا واحد كما نحن في كل المواقف والظروف”.
*اندلس البكري
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر