بيان ناري لجمعية ثيموزغا بالحسيمة تدعو فيه إلى مقاطعة الإنتخابات والوقوف في وجه لوبيات العقار

thimmuzghaأصدرت جمعية ثيموزغا الثقافية والإجتماعية بالحسيمة بمنطقة الريف، بيانا ناريا تدعو فيه الشعب المغربي لمقاطعة الإنتخابات الجماعية والجهوية ليوم 4 شتنبر المقبل، وقالت الجمعية في بداية بيانها المطول أن “مقاطعة الإنتخابات موقف متجذر وأصيل في خطاب وتصور الحركة الأمازيغية، وهو موقف قائم، محين  وثابت بثبات أوضاع اللعبة السياسية الرسمية بالمغرب، ومبني عن رفض الظاهرة الحزبية الكرتونية وتجميع السلط في يد المؤسسة الملكية الخارجة عن منطق المحاسبة“.

وفيما يلي نص بيان الجمعية كما توصل به الموقع:

بيان جمعية ثيموزغا الثقافية والإجتماعية بالحسيمة لمقاطعة الانتخابات الجماعية والجهوية ليوم 4 شتنبر القادم

انعقد بتاريخ 25 غشت 2015 بمدينة الحسيمة الإجتماع الدوري للمكتب الإداري لجمعية ثيموزغا الثقافية والإجتماعية، وذلك بهدف دراسة ومناقشةالوضعية السياسية والإجتماعية ومختلف المستجدات التي يشهدها المغرب، بما فيها الإنتخابات الجماعية والجهوية المزمع تنظيمها يوم 4 شتنبر القادم.

مبدئيا، مقاطعة الإنتخابات موقف متجذر وأصيل في خطاب وتصور الحركة الأمازيغية،وهو موقف قائم، محين وثابت بثبات أوضاع اللعبة السياسية الرسمية بالمغرب، ومبني عن رفض الظاهرة الحزبية الكرتونية وتجميع السلط في يد المؤسسة الملكية الخارجة عن منطق المحاسبة. الموقف الذي يجَابه آنيا بخطابات تستصغر من علميته تارة باسم الدكاكين السياسية وتارة أخرى باسم فاعلين وإطارات مدنية يفترض في اشتغالها أن يكون لحساب مجابهة التسلط والتخلف السياسي، بدل زيادة بسط ذراع الدولة وتقصير المسافات لتعميم الإيديولوجية المخزنية وتأمينها في الأوساط المجتمعية.

إذن، وعيا منا بالمسؤولية التاريخية الملقاة علينا كمناضلات ومناضلين شرفاء من داخل الحركة الأمازيغية، فإنه تم الإتفاق على ضرورة تحيين موقف مقاطعة الإنتخابات المخزنية، وذلك بالنظر إلى الظروف السياسية والإجتماعية التي تمر فيها هذه المسرحية الإنتخابية “الجديدة” على غرار سابقتها، التي ستنظم في ظل سياق يتسم باستمرارية الإستبداد، وبتمييع المشهد السياسي أكثر من السابق، وكذا التضييق الممارس على كل المناضلين الشرفاء.

انتخابات تنظم في نفس النسق الدستوري والسياسي، إذ إن ما يصطلح عليه بالدستور الجديد، لا يزال يكرس لشخصنة السلطة، وذلك عبر تجميع كل السلط في يد واحدة، التنفيذية، التشريعية والقضائية.. مما يعني غياب أي فصل حقيقي للسلط، والإستمرار في تكريس تقليدانية الدولة ويعقوبيتها المتمثلة في فرض تقسيم جهوي أمني بامتياز، -كما سبق أن قلنا في العديد من المحطات: تقسيم سيساهم في تقوية المركز وتسهيل عملية نهب ثروات الشعب، أكثر مما مضى، هذا المسلسل الذي بدأه النظام المخزني ومختلف تجلياته بنهجه واستكماله لسياسته القديمة وبطرق جديدة،  في نزع الأراضي بمبرر المنفعة العامة، عبر شركاته العقارية وتسخيره لمجموعة من المنعشين/السماسرة العقاريين في مختلف المناطق بما فيها المنطقة التي ننتمي إليها،صادروا مساحات هامة من الأراضي وبأثمان بخسة، كما حدث بمنطقة السواني، أجدير، أيث قمرة، أغزا بولاي، سيدي عابد…

إنها مناسبة أخرى، من أجل تبذير المال العام؛ إفراز مؤسسات/مجالس شكلية، قديمة/جديدة لا سلطة لها، ولا فائدة يرجى منها ماعداتلك التي ستكون في خدمة لوبيات العقارالمتحكمة في رسم الخارطة الإنتخابية بمنطقتنا تحديدا؛ انتخابات لا يستفيد منها إلا الداعين المهللين والمترشحين لها؛ انتخابات لتجديد الشرعية وضمان الإستمرارية للإستبداد والفساد و”استغباء” الموطنين.

أما في الجهة الأخرى فالمواطنون لا يستفيدون منها أي شيء بقدر ما يخسرون الكثير من طرف هذه المجالس الشكلية التي لا تكتفي بخدمة مصالحها فقط، بل تقوم بالإجهاز على مختلف مصالح الساكنة؛ إنها انتخابات كانت وستظل فرصة لاستنبات العديد من الكائنات المصلحية لخدمة أسيادها خاصة لوبيات العقار بالمنطقة (كما قلنا)- ولا نستثني هنا مناطق أخرى على الصعيد الوطني ،إذ إن المتتبع للشأن المحلي بمنطقة الحسيمة كنموذج، سيتأكد له بالملموس صحة ما نقول، وكيف استخدمت المجالس الجماعية لخدمة لوبيات العقار بالمنطقة، وكيف تم الاستيلاء على أراضي الموطنين، وكذا هدم بنايات تاريخية وطمس العديد من المساحات الخضراء بالمنطقة، التي تحولت لبناء مركبات تجارية وتجزئات سكنية، هذه المجالس التي تأتي لتضع تصميم التهيئة الحضرية التي تتضمن فيما تتضمنه إنجاز مناطق خضراء بالمنطقة، في حين أنها هي من يملك نصيب وافر من المسؤولية بخصوص طمس هذه المناطق التي كانت تضفي على المدينة رونقا وجمالية، فمن منا لا يعلم كيف تم اجتثاث غابة ميرادور، وغابة مدخل المدينة.. !!وقد لن نتفاجأ في القادم من الأيام من الترامي الذي ستتعرض له مجموعة من الأراضي والمناطق المتبقية بمنطقة الحسيمة.

إن الواقع يبين لنا أن هذه المجالس (بالإضافة إلى خدمة لوبيات العقار)، لا تتقن إلا نهج سياسة تزيين الواجهة، وتبذير المال العام في مشاريع دون جدوى -كما نعتقد- ولا تدخل ضمن أولويات المواطنين والمواطنات (كورنيشات، ساحات، مهرجانات فارغة..)، في حين يتم حرمان أبناء المنطقة من أولويات الحق في الشغل والصحة والعيش الكريم،ومن الحق في التوزيع العادل بشكل حقيقي للسلطة والثروة الوطنية؛ إنها لم تكن في يوم من الأيام في خدمة المواطنين كما يروج لذلك، وهو ما أدى إلى عزوف كبير للمواطنين عن التسجيل  في اللوائح الانتخابية، ففرض على السلطات فتح أجل استثنائي جديد للتسجيل، عزوف إن دل على شيء إنما يدل عن فقدان الثقة من طرف أغلبية المواطنات والمواطنين في العمليات الانتخابية بكاملها لكونها وسيلة  للاغتناء على ظهره عن طريق عقد صفقات في الخفاء مع شركات/وكالات تثقل كاهل المواطنين خاصة ما يتعلق بما يسمى بالتدبير المفوض (قطاع النفايات بالحسيمة مثلا)، والقادم من الأيام سيكون أكثر خطورة حيث من المتوقع أن يتم تفويض قطاع الماء والكهرباء لوكالات مستقلة خاصة أبانت عن فشلها في التدبير، وأثارت سخط واحتجاج السكان في مدن أخرى من البلاد.

وقبل الختم، تجب الإشارة إلى أنه انطلاقا من كون الحركة الأمازيغية في إحدى تمظهراتها، حركة احتجاجية، وجب التأكيد على أن هذه الأوضاع هي أكثر من يستلزم النزول إلى الشارع باحتجاجات ميدانية عبر توحيد الصفوف وتسييد ثقافة الاختلاف، وهي أوضاع مفصلية، بمرورها تزيد من عمر وبطش الاستبداد وتزيد من التشرذم واليأس. الشيء الذي يستلزم استجماع كل القوى وطرح آليات جديدة قادرة على مجابهة العمليات التي توهم بمقاطعة الإنتخابات في مناطق وفترات متفرقة، في حين أن في حقيقتها لعبة مدروسة لتوجيه الأصوات بتركيزها تارة وتشتيتها تارة أخرى.

ولهذا كله، فإننا في الحركة الأمازيغية  بإقليم الحسيمة نجدد موقفنا الرافض لهذه الإنتخابات، ونعلن للرأي العام المحلي، الوطني والدولي ما يلي:

  • مقاطعتنا:

–  للإنتخابات الجماعية والجهوية ليوم 4 شتنبر 2015 .

  • دعوتنا:

–  الشعب المغربي لمقاطعة مهزلة الإنتخابات .

–  مواطني ومواطنات منطقة الحسيمة خاصة إلى اليقظة والاستعداد للوقوف ضد المخططات التي ستستهدفه في القادم من الأيام، إن على مستوى مصادرة أراضيه من طرف لوبيات العقار أو إثقال كاهله بضرائب جديدة في إطار عمليات التدبير المفوض التي لا محالة سيلجأ إليها المنتخبين خدمة لمصالحهم وتنفيذا لأوامر أسيادهم.

  • ضرورة:

–  إقرار دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا يقر بترسيم حقيقي للأمازيغية.

  • إدانتنــــــــا :

–  لكل المخططات المخزنية التي تسعى إلى تمييع مطالب الشعب المغربي وإفراغها من مضمونها الحقيقي.

–  لكل لوبيات العقار المستفيدة من كعكة السلطة واحتلال مواقع سياسية واقتصادية مهمة، والمستولية على أجود أراضي المواطنين بمنطقة الحسيمة.

–  للصمت الذي تنهجه مختلف السلطات المحلية تجاه الترامي الذي يتعرض له الملك العمومي البحري عبر تحويل مجموعة من شواطئ الحسيمة إلى ملكيات خاصة بتزكية ومباركة من طرف ما يسمى بالمنتخبين ومختلف السلطات الأخرى.

–    لكل المضايقات التي يتعرض لها الداعيين لمقاطعة الإنتخابات.

  • عزمنا:

–  رفقة كل الإطارات الغيورة على المنطقة، فضح كل مافيا العقار، وكل المخططات التي تستهدف منطقة الريف.

 عن المكتب المسير

شاهد أيضاً

الأحزاب المكونة للحكومة توقع على “ميثاق الأغلبية”

وقعت أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والإستقلال، المشكلة للأغلبية الحكومية، أمس الاثنين بالرباط، “ميثاق ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *