ولم يقتصر حضوره على الكتابة فقط، بل ساهم في الحفاظ على فن أحواش بمدشره من خلال مجموعة من المبادرات الثقافية، أبرزها تأسيس فرقة تنكرت، التي شاركت في العديد من المناسبات والاحتفالات الوطنية، وأسهمت في إبراز هذا التراث الفني الأمازيغي والمحافظة على استمراريته بين الأجيال.
وقد ساعده المحيط الجبلي الذي ترعرع فيه، بما يحمله من بساطة الحياة وعمق التراث المحلي وروح الجماعة، على صقل موهبته وتطوير تجربته الإبداعية، حيث انعكست هذه البيئة بشكل واضح في كتاباته وأعماله الفنية.
ويرى متابعون للشأن الثقافي المحلي أن مثل هذه الطاقات الإبداعية تمثل واجهة مشرقة للمناطق القروية، التي طالما أنجبت مواهب في مجالات الشعر والفن والأدب، رغم قلة الإمكانيات وضعف التغطية الإعلامية.
فالكلمة الصادقة قادرة على تجاوز الحدود والوصول إلى قلوب الناس مهما كان مصدرها بسيطاً أو بعيداً عن الأضواء.
ويأمل عدد من أبناء المنطقة أن تحظى المواهب الأدبية والفنية بمزيد من الدعم والتشجيع عبر مبادرات ثقافية وملتقيات فنية، بما يتيح لها إبراز قدراتها والمساهمة في إغناء الساحة الثقافية المغربية.
الحسين محامد
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر

