فيدرالية للجمعيات الأمازيغية تستنكر المس بكرامة مواطنين وحريتهما في المعتقد

8299146-12989906

في موضوع الاحتجاج على انتهاك الشرطة الإدارية والقضائية بمدينة سلا وأكلميم للحق في المعتقد، راسل المكتب الفدرالي للفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب كلا من رئيس الحكومة المغربية ووزيره في العدل والحريات.

وأفاد بلاغ صادر عن فيدرالية الجمعيات الأمازيغية أن موضوع المراسلة يتعلق بشكاية توصلت بها لمواطنين أمازيغيين: ع.ل.ك والسيد  ب.خ.م، مفادهما تعرضهما للحجز والاعتقال التعسفي والاهانة والمس بكرامتهم وحريتهم في المعتقد الديني من قبل الشرطة الإدارية والقضائية -الدرك الملكي- المثبتة بمنطقة “العرجات” بمدينة سلا-الرباط مساء يوم 10 مارس 2016 بالنسبة للأول، ويوم 6 مارس2016،من قبل شرطة مدخل مدينة “أكلميم” بالنسبة للثاني.

وأضاف بلاغ الفيدرالية ذاتها نقلا عن شكاية المواطنين، أن المعنيين بالأمر هما مغربيين يعتنقان بمحض إرادتهما الديانة المسيحية وفق مقتضيات الفصول 17 و18 من الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية، والفقرة الأولى من الفصل 24 والفصل 25 من دستور يوليوز 2011، ومقتضيات إعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمتين على أساس الدين أو المعتقد المعتمد بموجب قرار الجمعية العامة رقم 55/36 في25/11/1981.

وأنهما عندما كانا في إطار تنقلات خاصة بهما، تعرضا للتوقيف والحجز والاستنطاق التعسفي والذي استغرق بالنسبة للأول بمدينة سلا من الساعة السابعة مساءا من يوم 10 مارس 2016 إلى الساعة الثالثة والنصف صباحا من يوم 11 مارس 2016، ليتم الإفراج عنه بعد مصادرة هاتفه النقال والكتب التي كانت بمعيته،في حين تعرض الثاني لنفس المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة بمدينة أكلميم من الساعة الخامسة مساءا إلى الساعة العاشرة ليلا من يوم 6 مارس 2016، ليتم فيما بعد الإفراج عنه.

كما تضيف الشكاية أن المعني بالأمر الأول عومل من قبل درك منطقة “العرجات” معاملة سيئة ومهينة، بل تحول الاستنطاق بمركز ديمومتهم بحي السلام بسلا إلى محاكم للتفتيش الديني، حيث تقمصوا دور شيوخ الإفتاء، بعد أن تم اتهامهم “بالردة” ومخاطبته بأنهم “سوف ينزعونه من هذه المسيحية “، ودعوته للعودة “لدين إسلام الدولة….. ” حسب تصريحهم.

لذلك، وبالنظر إلى خطورة الحدثين، وما يشكلانه من احتمال تهديد حياتهم وسلامتهم البدنية وأمنهم الشخصي، خصوصا وان واقعة مدينة سلا تعمد فيها الدركيان إلى إعلان معتقد المعني بالأمر أمام ركاب حافلة النقل التي كان يمتطيها، اعتبر المكتب الفيدرالي للفيدرالية الوطنية للجمعيات الامازيغية بالمغرب ما حدث بالمدينتين معا، مسا خطيرا بالحق في المعتقد المضمون والمحمي في إطار مقتضيات اتفاقيات الحقوق المدنية والسياسية المصادق والموقع عليها من قبل المغرب، علاوة على مقتضيات الوثيقة الدستورية ذات الصلة، ومدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين.

وشدد مكتب الفيدرالية الأمازيغية على أن تغيير المغاربة لدينهم واعتناق ديانات أخرى بمحض إرادتهم ليس جريمة في القانون المغربي، وأن تقمص الشرطة الإدارية والقضائية بالمدنيتين دور الواعظين الدينيين، ودور الإفتاء يشكل انتحال صفة، ومساس مدمر لاختصاصاتها وصلاحياتها، كما أن إعلان الدرك بمنطقة “العرجات”بسلا لخصوصيات المشتكي الأول أمام الملأ، يشكل مصدرا لتهديد حياة المعينين بالأمر وسلامتهم البدنية وأمنهم الشخصي.

وأشارت فيدرالية الجمعيات الأمازيغية إلى أن الحجز والاعتقال والاستنطاق الذي تعرضا له كان خارج نطاق القانون والقضاء، وخرق سافر للتشريعات الدولية ذات الصلة، وانتهاك لمقتضيات الفصل 23 من الدستور. وأن استعمال سلطة ما لتعطيل أو فرض معتقد ما على المواطنين يعتبر جريمة معاقب عليها وفق مقتضيات الفصل 220 و221 من القانون الجنائي المغربي، كما يتنافى شكلا ومضمونا مع الحرية والحق في المعتقد.

واعتبر الفيدرالية الحدث في حد ذاته بمثابة انتكاسة للمغرب في مجال دعم الجهود الرامية للتكريس للتعدد الديني والثقافي واللغوي، وتراجعا عن الوعود الدستورية. معبرة عن استنكارها لسلوك الشرطة المذكورة واعتبرت ما قاموا به، وما صدر منهم من تصريحات، مناف لمقتضيات الفصول 17 و18، و27 من الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية، والفقرة الأولى من الفصل 24 والفصل 25 من دستور يوليوز 2011، ولمدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وطالبت بفتح تحقيق قضائي فيما حدث، مع ما سيترتب عن ذلك من إجراءات حتى لا يتكرر ما جرى.

 وشددت الفيدرالية الأمازيغية على ضرورة وضع برنامج مستعجل لتكوين وتقوية قدرات ومؤهلات الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين بمن فيهم نساء ورجال الشرطة الإدارية والقضائية وذلك في مجال حقوق الإنسان وحقوق الشعوب، وطالبت بوقف مسلسل التضييق على خصوصيات المواطنين والمواطنات، واحترام حريتهم في المعتقد الذي يختارونه بمحض إرادتهم.

شاهد أيضاً

وزير الثقافة يُغرد بـ”تيفينياغ”

نشر وزير الثقافة والشباب والرياضة، عثمان الفردوس، سلسلة من الدراسات الأنثروبولوجية التي تهدف إلى توثيق ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *