
وأعلن الطرفان، في بلاغ مشترك أعقب اللقاء، عن اتفاقهما على تعزيز التعاون والتنسيق بينهما وطنياً ودولياً في جميع القضايا الحقوقية ذات الاهتمام المشترك، مع تثمين الخطوات السياسية والدستورية والقانونية التي تم اتخاذها للنهوض باللغة الأمازيغية، والتي كرّست لأول مرة رسميتها كلغة وهوية وثقافة وحضارة.
غير أن الجمعيتين عبّرتا عن قلقهما من التأخر الكبير الذي طبع مسار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، معتبرتين أن انتظار نحو ثمان سنوات بعد ترسيمها في دستور 2011 لإصدار القانون التنظيمي رقم 16-26 في شتنبر 2019 يشكل «هدرًا زمنيًا» لا يليق بمكانة الأمازيغية ولا يخدم حماية وتعزيز التنوع الثقافي الوطني.

كما نبّه البلاغ إلى التأخر الكبير في تفعيل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، مع الدعوة إلى تعزيز مهام واختصاصات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وإلى ضرورة وضع قانون مالية مدمج للغة والثقافة الأمازيغية بآجال وتمويلات مناسبة، أسوةً بالتجربة المعتمدة في قوانين المالية المدمجة للنوع الاجتماعي.
واختتم الطرفان بلاغهما بالتأكيد على أن الوضع الراهن للأمازيغية يستدعي تفكيرًا جماعيًا لإيجاد أفضل السبل للحفاظ عليها وتطويرها أمام التحديات المتزايدة، مع دعوة الحكومة ومختلف قوى المجتمع المغربي إلى العمل الفعلي من أجل إنصاف الأمازيغية وضمان حقوقها كاملة في السياسة العمومية.

جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر