
وفي مسلسل (أفاذار)، تقمصت دورها بثقة ومقدرة كبيرتين، وتمكُّنٍ من الحوار المتماهي مع حركاتها وتعابيرها الوجهية، مما جعلها تتميز في مختلف المشاهد، فكانت الأكثر ظهورا واحتكارا للأحداث رفقة الممثلة المتألقة والجميلة شيماء العلاوي، إذ شكلتا ثنائيا لافتا للنظر باعتبارهما أختين في هذا المسلسل، وتقاسمتا البطولة فيه.
لقد نجحت في أداء دور المرأة البدوية البسيطة والأصيلة سواء من الناحية التلفظية أوالكوريغرافية. أما في فيلم (ثغربوت ن نوح ) التي أدت فيه شهيرة دورا بطوليا، يختلف عما ألفناه من قبل، إذ مثلت دور امرأة مثقفة (ممرضة) ذات سحنة حداثية بلغة مغايرة وقاموس ينسجم مع دورها فقد سرقت الأضواء، وبهذا تكون قد خرجت من نمطيتها المعهودة إلى أفق آخر نجحت في تجسيده ببراعة ودون تكلف.
والحقيقة أن الفنانة شهيرة أدت ما أُنِيط بها من أدوار في مجموعة من الأعمال التلفزية بامتياز وحِرفية رغم حداثة تجربتها الفنية. إنها وجه فني صاعد وواعد، بإمكانها أن تقدم أدوارا أخرى أكثر عمقا، بل بمقدورها أن تنفرد بالبطولة وتستحوذ على الشاشة في أعمال درامية وسينمائية مركبة لأنها تملك عناصر النجاح والتألق..
د. جمال الدين الخضيري
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
