وأكد عزيز أخنوش، في كلمة افتتاحية بالمناسبة، أن مغاربة العالم يحظون بعناية ملكية خاصة باعتبارهم “مكونا أساسيا من مكونات الأمة المغربية وشريكا استراتيجيا في مسار التنمية والتحديث”، مشددا على أن الاهتمام بقضايا الجالية المغربية بالخارج يمثل خيارا استراتيجيا راسخا وليس مجرد اهتمام ظرفي أو مناسباتي.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين لـالمسيرة الخضراء شكل محطة مفصلية في تعزيز مواكبة مغاربة العالم، من خلال التوجيهات الملكية المتعلقة بإعادة هيكلة المؤسسات المعنية بالجالية، خاصة عبر تعزيز دور مجلس الجالية المغربية بالخارج وإحداث المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج.
وأوضح أن هذا الورش المؤسساتي يهدف إلى توحيد جهود مختلف المتدخلين وتحقيق الالتقائية والنجاعة في تنزيل السياسات العمومية الموجهة لفائدة مغاربة العالم، مع تعزيز أدوار التمثيلية والتفكير الاستراتيجي.
وفي الجانب الاقتصادي، أبرز رئيس الحكومة أن المغرب تمكن، رغم الظرفية الدولية الصعبة، من تحقيق مؤشرات اقتصادية إيجابية، حيث انتقل معدل النمو من 1.8 في المائة سنة 2022 إلى 4.8 في المائة سنة 2025، مع تراجع معدل التضخم إلى 0.8 في المائة وتقليص عجز الميزانية إلى 3.5 في المائة.
كما أكد أن المملكة عززت مكانتها كقطب إقليمي للاستثمار بفضل الاستقرار السياسي والمؤسساتي، والبنيات التحتية الحديثة، والانفتاح الاقتصادي، مما مكن من استقطاب استثمارات كبرى في قطاعات استراتيجية، من بينها صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة والبطاريات والصناعة الدوائية والاقتصاد الأخضر.
وفي ما يتعلق بإصلاح مناخ الاستثمار، أشار رئيس الحكومة إلى أن الحكومة عملت منذ تنصيبها على تنزيل ميثاق الاستثمار الجديد، الذي ساهم في إعطاء دفعة قوية لدينامية الاستثمار، موضحا أن اللجنة الوطنية للاستثمارات صادقت منذ بداية الولاية الحكومية على 381 مشروعا بقيمة تناهز 581 مليار درهم، ستوفر أكثر من 245 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.
وأضاف أن الحكومة واصلت جهود تبسيط المساطر الإدارية ورقمنة الخدمات، عبر منصات رقمية من قبيل “CRI-invest” و“directentreprise.ma”، وهو ما ساهم في إحداث أكثر من 109 آلاف مقاولة جديدة خلال سنة 2025.
وفي محور خاص بمغاربة العالم، شدد رئيس الحكومة على أن تحويلاتهم المالية التي تجاوزت 122 مليار درهم خلال سنة 2025، إلى جانب ما راكموه من كفاءات وخبرات وشبكات علاقات دولية، تجعل منهم قوة اقتصادية واستثمارية حقيقية.
وأكد أن المرحلة الحالية تقتضي الانتقال من منطق التحويلات المالية إلى الاستثمار المنتج القادر على خلق الثروة وفرص الشغل وتعزيز التنمية المجالية، معتبرا أن طموح الحكومة يتمثل في جعل المغرب “الوجهة الطبيعية لاستثمارات مغاربة العالم”.
واختتم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن استثمارات مغاربة العالم تمثل “رهانا استراتيجيا على المستقبل”، معربا عن أمله في أن يشكل المنتدى فضاء للحوار وإطلاق شراكات ومبادرات مبتكرة تعزز مساهمة كفاءات الجالية المغربية في دعم الاستثمار والنمو الاقتصادي بالمملكة.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
