أخبار عاجلة

الفيدرالية الأمازيغية تراسل الحكومة بشأن أوضاع أعوان الاستقبال وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

وجّه المكتب الفيدرالي للفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب (FNAA)، بتاريخ 02 فبراير 2026، رسالة مفتوحة إلى كل من رئيس الحكومة ووزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشأن ما وصفته بالسياسات الحكومية المتبعة تجاه الأمازيغية، وبخصوص الوضعية المهنية والاجتماعية لأعوان الاستقبال باللغة الأمازيغية داخل الإدارات العمومية.

وأفادت الفيدرالية، في رسالتها، أنها توصلت بتقرير مفصل صادر عن التنسيقية الوطنية لأعوان الاستقبال باللغة الأمازيغية، يتضمن معطيات وُصفت بالخطيرة حول وضعية ما يقارب 494 عونًا وعونة، معتبرة أن ما ورد في التقرير يؤكد استمرار نهج حكومي قائم على التهميش والتمييز في ما يخص تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية داخل الإدارة العمومية.

وسجلت الرسالة أن المسار الحكومي الحالي، حسب تعبيرها، يسير في اتجاه إغلاق ما تبقى من منافذ الحضور المؤسساتي للأمازيغية، وهي المنهجية نفسها التي لا تزال سارية في قطاعات حيوية كالتعليم والقضاء.

وفي هذا السياق، شددت الفيدرالية على أنه لا يحق للحكومة، تحت أي مبرر، تحويل أعوان الاستقبال باللغة الأمازيغية إلى وضعيات تمس بكرامتهم الإنسانية والمهنية، أو تغيير طبيعة مهامهم الأصلية عبر إجبارهم على القيام بأعمال لا تمت بصلة لوظيفتهم، من قبيل تنظيف المرافق الصحية أو الحراسة أو تدبير الواردات والصادرات.

كما أبرزت أن أغلب الأعوان المعنيين حاصلون على شهادات جامعية عليا، من الإجازة إلى الماستر، ومع ذلك يتم تشغيلهم بأجور لا تتجاوز 3800 درهم شهريًا، معتبرة ذلك استغلالًا لوضعهم الاجتماعي، ووضعًا يندرج ضمن التشغيل الهش ويتعارض مع مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

وانتقدت الرسالة قرار إخضاع أعوان الاستقبال باللغة الأمازيغية لنظام المناولة وتسليمهم لشركات خاصة بعقود محددة المدة، معتبرة أن هذا التوجه يكشف الطابع الظرفي والموسمي للمبادرة، واعتمادها أساسًا للاستهلاك الإعلامي خلال فترة الانتداب الحكومي، في تعارض مع التصريح الحكومي لأكتوبر 2021، ومع مقتضيات المواد 24 و25 و26 من القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

وذكّرت الفيدرالية بأن ترسيم اللغة الأمازيغية في دستور 2011 يُعد قرارًا سياديًا، وأن الأمازيغية ثابت من ثوابت الدولة، معتبرة أن اختزالها في مجرد لغة ترجمة داخل الإدارة العمومية يُفرغ هذا الترسيم من مضمونه.

كما عبّرت عن استنكارها الشديد لقرار وزارة الانتقال الرقمي القاضي بتأجير خدمات أعوان الاستقبال باللغة الأمازيغية لشركات خاصة، بمهام وُصفت بالمرفوضة وبعقود هشة وأجور مهينة، معتبرة أن ذلك يمس بكرامتهم ويقوض مصداقية ورش تفعيل الأمازيغية.

وطالبت الفيدرالية، في ختام رسالتها، بالوقف الفوري لما يسمى بنظام “التراجمة” المعتمد داخل الإدارات العمومية، واعتماد مبدأ تكافؤ الفرص عبر إلغاء المراسيم المرتبطة بما يسمى أعوان اللغة الأمازيغية، وإدماجهم في نظام الوظيفة العمومية.

كما دعت إلى التطبيق السليم والحرفي لمبدأ كون الأمازيغية لغة رسمية للدولة، وإدماج أعوان الاستقبال باللغة الأمازيغية في إطار وظيفي عمومي قار، مع تمكينهم من مهام واضحة في التكوين والتأطير اللغوي داخل الإدارات، إلى جانب فتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين الذين حوّلوا هذه الفئة إلى عمال نظافة أو حراسة.

واعتبرت الفيدرالية أن ما يجري اليوم، من حيث الشكل والمضمون، يمثل سياسة تروم في جوهرها إلى “الإبادة الرمزية للأمازيغية داخل وطنها”.

 

اقرأ أيضا

الكاتب مصطفى القضاوي يتوج بجائزة الاستحقاق الثقافي لمؤسسة محمد السادس عن رواية “أهكو”

أعلنت مؤسسة محمد السادس عن نتائج النسخة الخامسة من جائزة الاستحقاق الثقافي والفني، التي خصصت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *