اختتمت منظمة تاماينوت، أشغال مجلسها الفيدرالي الثالث المنعقد بمدينة تكانت بإقليم كلميم، والذي التأم تحت شعار “من أجل فدرالية أمازيغية ديمقراطية موحدة”، بمشاركة ممثلين عن مختلف فروع المنظمة وعدد من الفاعلين الجمعويين والحقوقيين.
وأصدر المجلس الفيدرالي للهيئة الأمازيغية جملة من المواقف والتوصيات، أكّد من خلالها أن الخروج من الأزمات البنيوية التي يعرفها المغرب يمرّ عبر إرساء نظام فدرالي ديمقراطي موحّد، يقوم على العدالة المجالية والمساواة وتقاسم السلطة والثروة بين الجهات، باعتباره مدخلًا حقيقيًا لبناء دولة المواطنة والكرامة.
ودعت المنظمة؛ في بيانها, الدولة إلى التعاطي الجدي والمسؤول مع المطالب الاجتماعية والسياسية المشروعة، من خلال وضع خطة واضحة لتنفيذها وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعيد الثقة للمواطنين في المؤسسات ويكرّس الحكامة الجيدة.
كما عبّرت تاماينوت عن استيائها من بطء تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، داعيةً إلى تسريع وتيرة إدماجها الفعلي في مختلف المؤسسات والإدارات العمومية وقطاعي التعليم والإعلام، مشددة على أن الأمر يتعلق بـ«استحقاق وطني ودستوري» لا يحتمل التأجيل أو الانتقائية في التطبيق.
وفي السياق نفسه، حمّلت المنظمة الجهات الوصية مسؤولية التراجع المسجل في تدريس الأمازيغية، داعيةً إلى تحسين أوضاع أساتذة اللغة الأمازيغية، ورفع الميزانيات المخصصة للإعلام الأمازيغي العمومي، وضمان حضوره المتوازن في القنوات والإذاعات الوطنية والجهوية.
وفي الجانب الحقوقي، جدّد المجلس مطالبته بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وفي مقدمتهم سعيد أيت المهدي، أحد نشطاء حراك ضحايا زلزال الأطلس الكبير، ووهيل الحياني وموسى مجي من معتقلي الحركة الثقافية الأمازيغية، وناصر الزفزافي ورفاقه من معتقلي حراك الريف، إلى جانب عدد من نشطاء جيل Z، مشدداً على أن الحوار والإنصات هما السبيل الأمثل لمعالجة القضايا الاجتماعية وضمان الانفراج الحقوقي والسياسي.