أخبار عاجلة

صرخة العدد 226 نونبر 2019/2969

ما معنى أن يمنع باشا مدينة خنيفرة الأمازيغية جمعية ثقافية مدنية، في دولة أمازيغية من إعطاء دروس في اللغة الأمازيغية، بعد أقل من أشهر قليلة على إخراج القانون التنظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية؟.

ما معنى أن تخصص وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بعد إعلانها عن إجراء مباريات توظيف أساتذة أطر الأكاديميات فوج 2021/2020، فقط 180 أستاذة وأستاذ من مجموع 15.000، أي نسبة 0,012% بشكل عام، و2,16% نسبة أساتذة الأمازيغية في القسم الأول ابتدائي الذي يحتاج لأزيد من خمسة آلف أستاذ/ة لتعميم تدريس الأمازيغية كما جاء في القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية نفسه، وكما تطالب بذلك تقارير وتوصيات الأمم المتحدة للدولة المغربية؟.

ما معنى أن يصدر قانون المالية لسنة 2020 خاص بكل مرافق الدولة، دون أن يعكس إرادة الدولة في المصالحة مع الأمازيغية وإدراجها في مناحي الحياة العامة، كما ينص على ذلك الدستور والقانون التنظيمي المتمم له في ترسيم الأمازيغية؟.

ما معنى أن تغيب عن التشكيلة الحكومية الجديدة وعن القانون المالي لهذه السنة، أية إشارة عن اللجنة الوزارية الدائمة لدى رئيس الحكومة، التي من المفروض أن يعهد إليها مهام تتبع وتقييم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، كما ينص على ذلك القانون التنظيمي للأمازيغية في مادته 34؟.

ما معنى غياب واضح لبرنامج أمازيغي حكومي لتفعيل رسميتها في التعليم والإعلام والثقافة وفي جميع مناحي الحياة العامة باعتبارها لغة رسمية في الدستور؟.

إنها أسئلة مشروعة وشرعية نابعة، من واقع مرير شاهد على كل هذه الخروقات التي تمارسها الدولة ضد ثقافة ولغة شعبها، أسئلة تدل وتؤكد بما لا يدع المجال للشك، أن الدولة المغربية بدأت في سياسة، «مأسسة أو تقنين العنصرية» ضد الأمازيغية، وعندما نقول بأن هناك «مأسسة العنصرية” ضد الأمازيغية، فنحن لا نتحدث من فراغ، إنما نضع الأصبع على الجراح ونشير إلى معطيات ومعلومات وأرقام رسمية منبثقة من مؤسسات الدولة نفسها، تؤكد وتدعم ما نقوله وما نناضل ونترافع من أجله، فالأمازيغية ما بعد ترسيمها في دستور 2011، تعيش انتكاسات وتراجعات مخيفة، مستمرة ومسترسلة، بل وفي حالات كثيرة ممنهجة، في كل المجالات المختلفة من التعليم إلى الإعلام إلى كافة مناحي الحياة العامة.

إننا، عندما نشير إلى مكامن الخلل الذي تمارسه الدولة عبر مؤسساتها الحكومية، اتجاه الأمازيغية لغة وثقافة وهوية..، بلغة أدق، ربما ستصدم البعض، فإننا بذلك لا نريد لا إيقاظ الفتنة النائمة ولا إثارة النزعة القبلية ولا إشعال نار التفرقة بل أن الغرض من ذلك هو لفت الإنتباه لهذه الممارسات أو بالأحرى القرارات السياسية والسعي بكل مسؤولية وموضوعية إلى تنبيه الدولة وحث مؤسساتها على العمل مستقبلا على إتخاذ احتياطاتها عند سن السياسات العمومية، باستحضار الحس الوطني والعقل الرزين والمنطق الصائب من أجل إتخاذ قرارات جادّة لإنصاف الأمازيغية في وطنها، ووقف السياسات التمييزية التي زادت أكثر بعد الإقرار برسمية اللغة والثقافة الأمازيغيتين في دستور 01 يوليوز 2011.

وقديما قال الحكيم الامازيغي:

ⴰⵏⵡⴰⵍ ⵏⵏⴰ ⵖ ⵓⵔ ⵜⵍⵍⴰ ⵉⵏⵏⴰⵙ ⵏ ⵢⴰⵏ
ⵎⵇⵇⴰⵔ ⵉⵔⵖⴰ ⵍⵇⵏⴷⵉⵍ ⵜⵉⵍⵍⴰⵙ ⴰⵖ ⵍⵍⴰⵏ

العدد 226 نونبر 2019/2969 – جريدة العالم الأمازيغي

شاهد أيضاً

صرخة العدد 246-247 يوليوز-غشت 2021/2971

رغم مرور عشر سنوات على تصويت المغاربة على دستور فاتح يوليوز لسنة 2011، الذي نصّ ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *