
تندرج هذه الندوة ضمن سلسلة “دورة الثقافة والتراث الأمازيغي”، وتهدف إلى إعادة قراءة تاريخ المغرب القديم وبناء سردية وطنية تستند إلى المعطيات المادية والعلمية التي وفرتها الحفريات الأثرية الحديثة، والتي أثبتت أن المغرب يعد أحد المهد الرئيسية للبشرية.
خلال الجلسات العلمية، ركز الباحثون على القيمة الاستثنائية للاكتشافات الأخيرة، ومن أبرزها:
بقايا “هومو سابيان” بجبل إيغود: والتي أثبتت وجود الإنسان العاقل بالمغرب منذ أكثر من 300 ألف سنة.
مغارة بيزمون (الصويرة): التي كشفت عن أقدم قطع حلي في العالم (عمرها 150 ألف سنة)، مما يؤكد وجود ممارسات رمزية مبكرة جداً.
موقع واد بهت (الخميسات): الذي كشف مؤخراً عن مجمع زراعي يعود للعصر النيوليتي (أكثر من 5000 سنة)، وهو الأكبر من نوعه في أفريقيا شمال الصحراء.
ستتضمن أشغال الندوة ثلاثة محاور رئيسية، سيشارك فيها نخبة من العلماء والأنثروبولوجيين:
ما تكشفه الأبحاث ما قبل التاريخية: بمشاركة الأستاذ عبد الواحد بن ناصر والأستاذ يوسف بوكبوط، حيث تم استعراض مساهمة الاكتشافات في إعادة كتابة تاريخ شمال إفريقيا.
الأركيولوجيا والتاريخ: بمشاركة كل من أحمد سراج، وعبد الله فيلي، ومصطفى قادري، ليتم تسليط الضوء على آفاق الأركيولوجيا الأمازيغية والدور الذي لعبته الحواضر والبوادي المغربية في العصور الوسطى.
نظرة الأنثروبولوجي: بمشاركة أحمد سكونتي وسليمة الناجي، حيث ستتم مناقشة قضايا التراث اللامادي، والعمارة الواحية في الأطلس الصغير، وكيفية المصالحة بين الحفاظ على التراث والتنمية السياحية.
وفي “ورقة التقديم” الخاصة بالندوة، أكدت الأكاديمية أن هذا النشاط يأتي استناداً إلى المبادئ الدستورية التي تجعل من الأمازيغية رصيداً مشتركاً لجميع المغاربة، وتكريساً لالتزام المؤسسة بتعميق البحث في مكونات الهوية الوطنية الموحدة بانصهار مكوناتها العربية-الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية.
الندوة تأكيد على ضرورة استمرار الجهود الأكاديمية لربط الأجيال الصاعدة بتاريخهم العريق، وتثمين التراث الأثري كرافعة للتنمية الثقافية والاقتصادية للمملكة.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
