وشكل هذا اللقاء مناسبة للكشف عن تقدم تفعيل “حق الاستنساخ التصويري”، الذي يُرتقب أن يشكل مورداً مالياً إضافياً لفائدة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، إلى جانب تعزيز حماية المصنفات الصحفية من الاستغلال غير المشروع.
وفي هذا السياق، أكدت دلال محمدي العلوي، مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، أن هذا الورش دخل حيز التنفيذ الفعلي منذ فبراير 2024، بعد استكمال مختلف الشروط القانونية والتقنية، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى تستهدف الصحافة الورقية، باعتبارها الأكثر عرضة لعمليات النسخ عبر الوسائط التقليدية، على أن يتم لاحقاً إدماج الصحافة الإلكترونية ضمن منظومة التعويضات المرتبطة بالاستغلال الرقمي.
وأوضحت العلوي أن الاستفادة من هذه الحقوق تظل مشروطة بالطابع الإبداعي للمحتوى الصحفي، حيث يقتصر التعويض على المقالات التي تتضمن مجهوداً فكرياً وتحليلياً، دون المواد الإخبارية التي تكتفي بنقل الوقائع.
كما كشفت أن العائدات المرتقبة لفائدة الصحافة الورقية خلال الفترة ما بين 2024 و2025 تُقدر بحوالي 3 مليارات سنتيم، وهي موارد مستمدة أساساً من الرسوم المفروضة على معدات النسخ والطباعة.
وفي خطوة موازية لتحديث تدبير هذا الورش، أعلن المكتب عن إطلاق منصة رقمية متخصصة ستمكن الصحفيين من التصريح بإبداعاتهم بشكل فردي، وتتيح للمؤسسات الإعلامية تتبع حقوقها المالية والمعنوية، في إطار تعزيز الشفافية والحكامة.
وأكد الوزير أن تفعيل مستحقات النسخ التصويري يشكل خطوة عملية لدعم الصحافة الورقية، بالتوازي مع العمل على تطوير آليات ملائمة لتمكين الصحافة الإلكترونية من الاستفادة من الحقوق المرتبطة بالاستغلال الرقمي، خاصة في ظل تنامي دورها داخل المشهد الإعلامي الوطني.
وبخصوص توزيع العائدات، يقترح النظام الجديد تخصيص 70 في المائة من المداخيل لفائدة الصحفيين، مقابل 30 في المائة للمؤسسات الصحفية، في توجه يروم تحقيق توازن داخل القطاع وتعزيز إنصاف مختلف الفاعلين فيه.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر

