
غير أنه وللأسف، وحتى يداري عن الطريقة الإيديولوجية واللاعلمية واللامهنية التي يدير بها عملية وطنية كبرى شديدة الأهمية والحساسية، فقد حاول من جديد، وخلال نفس البرنامج استغباء المغاربة، من خلال التصريح بأن سؤال اللغة الأم لا يطرح إلا بخصوص اللغات الآيلة للانقراض.
ومع ذلك وانسجاما مع هذا التعريف الجديد الذي أعطاه لحليمي للغة الأم نطرح سؤال، فلماذا تم تجاهل مراسلة كونفدرالية جمعيات أمازيغ صنهاجة بالريف بتاريخ 16 يوليوز 2014، التي أكدت على أن فروع الأمازيغية التي تخصهم مهددة بالانقراض حسب تقرير لليونسكو سنة 2009؟ أليسوا أناسا كباقي البشر؟ أليسوا مواطنين مغاربة والمال الذي يمول به الإحصاء هو مال المغاربة أجمعين؟
ونزيد ونقول لماذا لم تشر شعبة الإحصاء للأمم المتحدة إلى أن السؤال يهم فقط اللغات المهدد بالانقراض؟ وما رأي لحليمي إن احتكمنا إلى بان كيمون في هذا الموضوع؟
ثم ما رأي السيد لحليمي في الإحصاء العام للسكان سنة 2011 بكندا الذي أفضى إلى إحصاء أكثر من 200 لغة، كلغة أم أو كلغة مستخدمة في البيت، وصنف العربية كثالث لغة من بين الأكثر تطورا ما بين إحصاءي 2006 و2011، هل العربية لغة في طور الانقراض؟ أم أنه حلال علينا وحرام عليكم.
وفي الأخير، ننهي إلى علم السيد لحليمي إلى أن عددا من الأساتذة المشاركين في الإحصاء يخبرونه أنهم يعتبرون هذا الإحصاء أسوأ الإحصاءات التي شاركوا فيها، فالتكوين كان رديئا جدا، مما أدى إلى فرز باحثين دون المستوى. إلا أنهم بعد أن رأوك من خلال البرنامج المشار إليه أعلاه مرتبكا وعاجزا عن التعريف بمصطلح بسيط من أبجديات علم الإحصاء، وهو مصطلح “الساكنة النشيطة” زال عجبهم وعلموا أنه إذا أسندت الأمور إلى غير أهلها فانتظر الساعة.
و قديما قال الحكيم الامازيغي:
ⵎⴰ ⵢⴳⴰⵏ ⵉⵏⵉⴳⵉ ⵏⵏⴽ ⴰ ⵢⵓⵛⵛⵏ?
ⵉⵏⵏⴰⵙ: ⴰⴱⵔⴹⵓⴹ ⵉⵏⵓ.
Ma ygan inigi nnk, a yuccn ?
Innas: abrdud inu.
صرخة العدد 166 / شتنبر – جريدة العالم الأمازيغي
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر