
وكما هو معروف فهذه المناسبة بالنسبة للمواطنين المغاربة خصوصا ولكافة شعوب شمال إفريقيا عموما، تحمل دلالات كثيرة وكبيرة، خاصة وأنها مناسبة نستحضر فيها التأكيد على الإرتباط بالأرض، وهو ما يفسر تسمية هذا اليوم ببداية السنة الفلاحية في الوعي الجمعي للمغاربة. لأن المغاربة كانوا منذ عهود طويلة، ومازالوا متشبثين بأرضهم، أوفياء لإنتمائهم، وبمحيطهم الجغرافي والثقافي، وبهويتهم وبالقيم الجميلة التي تحملها ثقافتهم، وهي مناسبة أراها سانحة لأن نقف فيها، كل من موقعه، وقفة تقييم وتقويم لعملنا فيما مضى وما سيأتي، ولحظة كذلك لرد الإعتبار للفرد كشخصية وطنية ولرموزها اللغوية والثقافية والحضارية من خلال الإعتراف بلغته والإهتمام بمجال تواجده وبثقافته وبتاريخه العميق.
وهي مناسبة لا أريد أن تفوتني لأتقدم فيها لجلالة الملك بالشكر العميق على دعمه لقضيتنا الأمازيغية منذ أن تولى جلالته عرش أجداده، وأتمنى له سنة أمازيغية ميمونة، كما أغتنمها فرصة لأتقدم بتهاني الحارة لكل أبناء وبنات وطني الحبيب وإلى كل أمازيغ العالم.
وقديما قال الحكيم الأمازيغي:
ⵉⵍⵉ ⵖ ⵓⴽⴰⴱⴰⵔ, ⵜⴰⵊⵊⵜ ⵜⵉⵟ ⵏⵏⴽ ⵅⴼ ⵓⵍⵖⵎ ⵏⵏⴽ
Ili gh ukabar, tajjt tiT nnk xf ulghm nnk
بمعنى : كن في القافلة وأبقي بصرك على بعيرك
صرخة العدد 276 يناير 2024/2974 – جريدة العالم الأمازيغي
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر