أخبار عاجلة

ندوة علمية بكلية آداب عين الشق تسلط الضوء على “إدرنان” كرافعة للذاكرة الجماعية بالأطلس الصغير

احتضن مدرج إدريس الشرايبي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق، يوم الخميس 2 أبريل 2026، ندوة دراسية حول موضوع “إدرنان، الذاكرة الجماعية لقبائل جبال الأطلس الصغير”، بمشاركة باحثين وأساتذة جامعيين وفاعلين جمعويين ومهتمين بالثقافة الأمازيغية.

وافتُتحت أشغال هذا اللقاء العلمي باستقبال المشاركين ابتداءً من الساعة الثامنة والنصف صباحًا، تلاه حفل شاي وكلمة ترحيبية لعمادة الكلية. كما تميزت الجلسة الافتتاحية، التي انطلقت على الساعة التاسعة والنصف، بكلمات أكدت أهمية الموضوع وراهنية النقاش حول الذاكرة الجماعية ودورها في صون الهوية الثقافية.

وتوزعت أشغال الندوة على جلستين علميتين رئيسيتين؛ حيث خُصصت الجلسة الأولى، التي ترأسها الأستاذ حسن بوكة، لمقاربة موضوع “إدرنان” من زوايا سوسيولوجية وتاريخية وأنثروبولوجية، عبر مداخلات تناولت وظائف المواسم الاجتماعية والرمزية وتحولاتها بين الماضي والحاضر، إلى جانب تمثلاتها داخل الثقافة المحلية.

أما الجلسة الثانية، التي ترأستها الأستاذة سناء أمجود، فقد ركزت على الأبعاد الرمزية والثقافية لموسم “إدرنان”، من خلال مقاربات همّت أنساق التضامن الاجتماعي وإنتاج الروابط داخل المجتمع الأمازيغي، فضلاً عن دور الذاكرة في إعادة تشكيل المخيال الجماعي بمنطقة الأطلس الصغير.

وتخللت أشغال الندوة استراحة شاي، قبل أن تُختتم بمناقشة عامة تفاعل فيها الحاضرون مع مضامين العروض، تلتها صياغة جملة من التوصيات. واختُتمت الفعاليات بحفل ثقافي فني تضمن عرضًا مسرحيًا حول عادة “إدرنان”، إلى جانب وصلة موسيقية احتفاءً بهذه المناسبة.

وشكلت هذه الندوة مناسبة لفتح نقاش علمي وثقافي حول أهمية الذاكرة الجماعية في الحفاظ على الهوية الأمازيغية، خاصة في مناطق الأطلس الصغير، مع إبراز دور التقاليد والعادات في تعزيز التماسك الاجتماعي.

وخلص المشاركون إلى عدد من التوصيات، أبرزها تعزيز التعاون بين الجامعة والمجتمع المدني لتثمين البحث العلمي في مجال الثقافة الأمازيغية، والاهتمام بدور المرأة باعتبارها فاعلًا أساسيًا في إنتاج ونقل الثقافة، إضافة إلى الدعوة لإعادة إحياء التقاليد المحلية في سياق معاصر، وتشجيع المبادرات الجمعوية للاحتفاء بالمناسبات الأمازيغية.

كما شددوا على ضرورة نقل هذا التراث من الفضاءات القروية إلى الحضرية، وإدماج الشباب في المبادرات الثقافية لضمان استمرارية الموروث، مع توظيف التكنولوجيا في حفظه ونشره، والتأكيد على مركزية قيم التضامن كركيزة أساسية داخل المجتمع الأمازيغي.

وتندرج هذه الندوة في إطار الجهود الرامية إلى صون التراث الثقافي اللامادي، وتعزيز حضور الثقافة الأمازيغية في الفضاءين الأكاديمي والمجتمعي، بما يرسخ ارتباط الهوية بالذاكرة الجماعية ويضمن استمراريتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *