
وشارك في هذه التظاهرة عشرات النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والضحايا وأفراد الجاليات الطوارقية، في خطوة اعتبرها المنظمون “حدثاً غير مسبوقاً” من حيث التعبئة الرمزية والسياسية، و”صرخة في وجه الصمت الدولي تجاه معاناة المدنيين في أزواد”.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بالعدالة وإنصاف الضحايا، ووقف الجرائم المرتكبة تحت غطاء “مكافحة الإرهاب”. كما أودعت الهيئات المنظمة شكاوى رسمية لدى المحكمة الجنائية الدولية، دعت فيها إلى فتح تحقيقات عاجلة حول ما اعتبرته “جرائم ضد الإنسانية” تُرتكب بحق السكان المدنيين.
وشملت الشكاوى، الحكومة المالية، التي وُجهت إليها اتهامات بالضلوع في إعدامات ميدانية، وعمليات اختفاء قسري، ومجازر جماعية، وانتهاكات ممنهجة تمارسها قواتها الأمنية والعسكرية ضد المدنيين، خصوصاً في مناطق شمال البلاد؛

وأكدت المنظمات أن هذه الشكاوى تستند إلى “أدلة موثوقة ومتكاملة”، من ضمنها شهادات مباشرة، وتقارير ميدانية، ووثائق رسمية، وتحقيقات مستقلة، توثق ما وصفته بـ”الطابع المنظم والممنهج للانتهاكات المرتكبة”.
وفي تصريح صحفي، دعا ممثلو الهيئات المنظمة المجتمع الدولي ومؤسسات العدالة الدولية والجهات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى دعم تحركاتهم الرامية إلى إنهاء الإفلات من العقاب، ومحاسبة المتورطين في الجرائم المرتكبة، ورد الاعتبار للضحايا.
واختتمت التظاهرة برسالة واضحة مفادها أن العدالة “لن تتحقق إلا بمحاكمة المسؤولين، والاعتراف بمعاناة الضحايا، وإعادة الكرامة والسلام لشعوب أزواد والساحل”.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
