
شهدت قاعة إبراهيم الراضي بمدينة أكادير، مساء الجمعة 19 شتنبر، تقديم العرض المسرحي الجديد “إيغود” لمحترف أكادير للفنون، في خطوة اعتبرها الحاضرون إضافة نوعية تعزز مكانة الفرقة كأحد أبرز الفاعلين في المشهد الفني الأمازيغي. العمل يجمع بين الكوميديا السوداء والعبث، ويطرح أسئلة وجودية عميقة تستفز فكر المتلقي وتدعوه إلى إعادة النظر في قضايا الهوية والتاريخ.


العمل الذي كتبه سفيان نعوم، وترجمه الفنان والسيناريست لحسن سرحان، وأخرجه رشيد لهزمير، وقام بتشخيص أدواره الرئيسية الفنانون حميد اشتوك، كبيرة البرداوز، حسن عليوي، وخديجة أمنتاك، لقي استحسانًا واسعًا من مختلف الحاضرين الذين أكدوا أن المسرح الأمازيغي يتطور باستمرار، وأن “إيغود” خرجت عن النمطية وكرّست استمرار محترف أكادير في التجديد ومعالجة قضايا كانت إلى وقت قريب تُصنَّف ضمن الطابوهات.


وأوضح لهزمير أن اختيار اسم “إيغود” يعكس حرصهم على استحضار جذور الإنسان الأقدم وربطها بالزمان الحاضر، بهدف تقديم تجربة مسرحية متجددة وغنية بالرموز والدلالات.
بدوره، قال حسن ادنارور، مدير الإنتاج، أن طموح الإدارة يتجاوز حدود مدينة أكادير، إذ يهدف إلى تقديم هذه المسرحية في أكبر عدد ممكن من المدن المغربية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمناطق النائية التي تحتاج، حسب قوله، إلى مثل هذه المبادرات الفنية التي تعزز حضور اللغة والثقافة الأمازيغية في الفضاء العمومي.


وقال إن مسرحية “إيغود” «تسعى إلى ملامسة قضايا تاريخية بنَفَسٍ من السخرية السوداء، وفي الوقت نفسه إبراز التاريخ الغني للمغرب. وما اختيار اسم إيغود، الذي يُعدّ أقدم إنسان عاقل في تاريخ البشرية، إلا دليل على سعينا إلى النبش في الماضي وربطه بالحاضر وتقديمه للمتلقي من فوق خشبة المسرح».

وضم الفريق الفني لمسرحية إيغود: هشام الذهبي (سينوغرافيا)، مليكة موض (ملابس)، هشام ماسين (موسيقى)، خالد لكتيف (إضاءة)، وحسن حنيش (محافظة عامة)، لحسن سرحان (الترجمة) إضافة إلى حسن ادنارور في إدارة الإنتاج ومنتصر إثري في الإعلام والتواصل.






جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
