توجت لجنة تحكيم الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة، مساء الاثنين 17 نونبر 2025 بالعاصمة الرباط، الصحفي إبراهيم إشوي من الإذاعة الأمازيغية، بجائزة الإنتاج الأمازيغي، عن عمله الوثائقي الإذاعي “تاضا.. حين سبق العرف القبلي الأمازيغي القانون الدولي في حل المنازعات”، وذلك مناصفة مع الصحفية فدوى أمغار.
وسلّط العمل المتوج الضوء على إحدى أبرز آليات فضّ النزاعات في الثقافة الأمازيغية، باعتبارها مرجعًا تاريخيًا واجتماعيًا سبق في جوهره عددًا من المبادئ التي يقوم عليها القانون الدولي الحديث، من خلال إبراز دور تاضا كآلية عرفية حافظت على السلم الأهلي وعززت قيم التضامن داخل البنية القبلية الأمازيغية.
وعبّر الصحفي إبراهيم إشوي عن اعتزازه بهذا التتويج، معتبرًا إياه «تكليفًا بقدر ما هو تشريف»، ومؤكدًا أنّ هذا الفوز يشكّل حافزًا لمواصلة تقديم أعمال إعلامية نوعية ترتقي بالإعلام الأمازيغي إلى مستويات أعلى من المهنية والجودة.
وقال إشوي في تصريح لـ جريدة “العالم الأمازيغي” إن الربورتاج المتوَّج تناول عمق التجربة الأمازيغية في تدبير الشؤون الداخلية للقبائل قبل ظهور عصبة الأمم وتأسيس منظمة الأمم المتحدة وصياغة أسس القانون الدولي، مبرزًا عبقرية العقل الجمعي الأمازيغي في ابتكار أعراف ومواثيق محلية أسهمت في الحد من النزاعات القبلية وتعزيز التعاون واللحمة الاجتماعية.
وأضاف المتوَّج أن الإعلام الأمازيغي بحاجة اليوم إلى “تجاوز منطق الارتجال والترجمات الحرفية نحو إعلام مؤسّس على قواعد مهنية وأخلاقية راسخة، يحترم مواثيق العمل الصحفي ويسهم في ترسيخ التعددية والتنوع اللغوي والثقافي بروح من الالتزام والمسؤولية”.