
وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستحضار السياق التاريخي للقضية الوطنية، وتسليط الضوء على مضامين وأبعاد قرار مجلس الأمن رقم 2797 المتعلق بالصحراء المغربية، وانعكاساته على مسار التسوية السياسية للنزاع المفتعل.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أحمد بوكوس، أن هذا اللقاء يندرج في إطار الاحتفاء بملحمة المسيرة الخضراء وبالخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 31 أكتوبر الماضي، عقب صدور قرار مجلس الأمن حول القضية الوطنية. وأبرز أن القرار الأممي 2797 يكرس مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الحل الواقعي والجاد والموثوق للتوصل إلى تسوية نهائية لقضية الصحراء المغربية.
وأوضح بوكوس أن هذا اللقاء يأتي ضمن استراتيجية بحثية وأكاديمية يعتمدها المعهد، وتشمل دراسة أوجه التقاطع بين الثقافة الحسانية والأمازيغية، سواء على مستوى المعجم أو أسماء الأماكن والأعلام، إضافة إلى مجالات التاريخ والتعبيرات الفنية، مشددا على أن التعاون مع مؤسسة المغرب الأخضر يساهم في ترسيخ النموذج الثقافي المغربي القائم على التنوع والتعدد اللغوي.
من جهته، استعرض رئيس مؤسسة المغرب الأخضر، سيدي مشنان، أبرز المحطات التاريخية التي طبعت ملف الصحراء المغربية، مؤكدا أن الساكنة الصحراوية جسدت انخراطها الراسخ في المسار الوطني عبر مراحل متعددة، من بينها مشاركتها الواسعة في المسيرة الخضراء.
وأشار إلى أن المغرب اعتمد، منذ البداية، نهج الحوار والدبلوماسية الهادئة، مبرزا أن مبادرة الحكم الذاتي تضمن للساكنة الصحراوية الحفاظ على خصوصياتها الثقافية والاجتماعية في إطار السيادة الوطنية. كما اعتبر أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يشكل تحولا نوعيا في مسار تسوية النزاع، من شأنه تعزيز جاذبية الأقاليم الجنوبية للاستثمار ودعم ديناميتها التنموية.
وشهد هذا اللقاء العلمي، الذي عرف حضور شخصيات سياسية وحقوقية وأكاديمية من مشارب متعددة، تكريم عدد من الشخصيات التي أسهمت في تخليد هذا الحدث الوطني البارز..
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر







