أخبار عاجلة

بين الجبال والكلمات.. حكاية شاعر من إفران الأطلس الصغير

في قلب جبال إفران الأطلس الصغير، وتحديداً من دوار أدوماركت الهادئ، يبرز اسم الشاعر اكركوش محمد بن مبارك كأحد أبناء المنطقة الذين استطاعوا أن يجعلوا من الكلمة مرآةً للهوية والذاكرة الجماعية. ومن بين تفاصيل الحياة البسيطة وهدوء الطبيعة الجبلية، استمد هذا المبدع أسلوبه الخاص، الذي يمزج بين الإحساس العميق والأصالة الثقافية.

ويُعرف الشاعر اكركوش محمد بن مبارك بشغفه الكبير بالكتابة الأدبية وصياغة كلمات الأغاني التي تعكس هموم الإنسان البسيط وقضايا المجتمع، إلى جانب حضوره في النصوص العاطفية والوطنية. كما يستلهم أعماله من التراث الأمازيغي ومن الحياة اليومية لسكان المنطقة، ما يمنح نصوصه صدقاً وقرباً من المتلقي.

ولم يقتصر حضوره على الكتابة فقط، بل ساهم في الحفاظ على فن أحواش بمدشره من خلال مجموعة من المبادرات الثقافية، أبرزها تأسيس فرقة تنكرت، التي شاركت في العديد من المناسبات والاحتفالات الوطنية، وأسهمت في إبراز هذا التراث الفني الأمازيغي والمحافظة على استمراريته بين الأجيال.

وقد ساعده المحيط الجبلي الذي ترعرع فيه، بما يحمله من بساطة الحياة وعمق التراث المحلي وروح الجماعة، على صقل موهبته وتطوير تجربته الإبداعية، حيث انعكست هذه البيئة بشكل واضح في كتاباته وأعماله الفنية.

ويرى متابعون للشأن الثقافي المحلي أن مثل هذه الطاقات الإبداعية تمثل واجهة مشرقة للمناطق القروية، التي طالما أنجبت مواهب في مجالات الشعر والفن والأدب، رغم قلة الإمكانيات وضعف التغطية الإعلامية.

فالكلمة الصادقة قادرة على تجاوز الحدود والوصول إلى قلوب الناس مهما كان مصدرها بسيطاً أو بعيداً عن الأضواء.

ويأمل عدد من أبناء المنطقة أن تحظى المواهب الأدبية والفنية بمزيد من الدعم والتشجيع عبر مبادرات ثقافية وملتقيات فنية، بما يتيح لها إبراز قدراتها والمساهمة في إغناء الساحة الثقافية المغربية.

الحسين محامد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *