طنجة: أمسية حافلة احتفاء بمعتقلي القضية الأمازيغية أعضوش وأوساي

200a8d3c-15d4-498d-85c1-5b4ad5fbd3a3

نظمت فعاليات الحركة الأمازيغية بمدينة طنجة مساء أمس الجمعة 24 يونيو 2016، أمسية حافلة احتفاء بالمعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية المفرج عنهما مؤخرا، حميد أعضوش ومصطفى أوساي بعد زهاء 9 سنوات قضوها داخل سجن تولال بمكناس، وشهدت قاعة الندوات التابعة لنادي ابن بطوط حضور العشرات من نشطاء الحركة الأمازيغية في الأمسية التي اختار  لها أمازيغ طنجة شعار “سياسة الاغتيال والاعتقال السياسيين لن تثنينا عن مواصلة الطريق إلى ثمازغا“.

ولحظة استقبالهما، عبرت الحركة الأمازيغية بمدينة طنجة عن تقديرها للتضحيات التي قدمها المعتقلان السياسيان للقضية الأمازيغية مصطفى أوساي وحميد أعضوش في سبيل القضية وكرامة الإنسان الأمازيغي، مشيرة في كلمتها الافتتاحية للأمسية التي نظمتها على شرف المعتقلان المفرج عنهما، إلى أن  الإفراج  عن مصطفى أوساي والاحتفاظ ب حميد اعضوش لشهر أخر داخل السجن، قبل أن يفرج عنه بشروط مقيدة لحريته، بأن ذلك لا ينم سوى عن “ارتباك النظام المخزني إزاء ملف المعتقلين السياسيين للقضية الامازيغية”.95a74daa-fb74-4d2f-a992-cbbe94f4e366

 وشدّدت فعاليات الحركة الأمازيغية بالمدينة على أن التهمة الجنائية التي نسبتها الدولة المغربية لأعضوش وأوساي عبر “قضائها الفاسد” هي تهمة واهية لا أساس لها من الصحة، مضيفة بأن الدولة المغربية سخرت كل آلياتها  وأجهزتها من أجل الزج بالمناضلين الأمازيغيين في السجون بهدف كسر شوكة النضال الأمازيغي وكبح جماح وحرية كل المنادين بحقوقهم الثقافية واللغوية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية”.

ودعا أمازيغ طنجة كافة أطراف الحركة الأمازيغية بالمغرب إلى ضرورة رص الصفوف وتأسيس هيئة حقوقية ترافعية قادرة على التأثير في القرارات السياسية للدولة “المخزنية” والتأثير على القرارات التي يصدرها المنتظم الدولي إزاء ملفات المعتقلين المختطفين والمغتالين والنضال من أجل جبر الضرر الذي لحقهم ومن ثم إنصافهم والتعويض لهم ومن بينها ملفات شهداء ومختطفي القضية الأمازيغية، مؤكدة على ضرورة فتح ملف اغتيال شهيد القضية الأمازيغية عمر خالق الملقب “بإزم” والتحقيق مع الجناة والمتورطين في جريمته اغتياله.

الدغرني.. خروج المعتقلان أعطى حرارة للنضال الأمازيغي

وفي مداخلة له، قال زعيم الحزب الديمقراطي الأمازيغي، أحمد الدغرني، بأن إعتقال المعتقلان السياسيان مصطفى أوساي وحميد أعضوش، وتضحياتهما خلال التسع سنوات الماضية أعطت إشعاعا كبيرا للقضية الأمازيغية.

وأضاف الدغرني في معرض مداخلاته، أن الحركة الأمازيغية اليوم تعيش طفرة نوعية في النضال الأمازيغي، مبرزا أن خروج المعتقلان من السجن بعد زهاء 9 سنوات  من الظلم واستشهاد عمر خالق الملقب ب”إزم” هو بمثابة الانطلاقة القوية التي أعطت حرارة للنضال الأمازيغي، مشددا على أن الدرس المستخلص من أحداث 2007 وإعتقال المناضلان الأمازيغيان هو أن الأمازيغ أصبحوا يؤرخون الأحداث ويتحدثون ويؤلفون الكتب وينظمون القوافل بالمئات والآلاف لحضور إستقبال المعتقلين أو الحضور كما حدث في أربعينية الشهيد “إزم”.69000f28-3059-4456-b043-0f5a8ebd4686

وحذر الدغرني السلطات القضائية والمسؤولين وكل المعنيين، أن أي اعتقال أو اغتيال “لإيمازيغن” مستقبلا سيدفع بهم لتجاوز الحدود السلمية المعروفة على الأمازيغ.

أوساي.. صراعنا مع المخزن

بدوره، جدّد المعتقل السياسي المفرج عنه مصطفى أوساي، تأكيده على برأت المعتقلان الأمازيغيان من التهمة الجنائية، كما جدد التأكيد على أنهما أبرياء من التهمة الجنائية، وعندما “نقول نحن أبرياء فذلك يأتي بناءا عن قناعة وأدلة ملموسة وليس من الناحية العاطفة”.

وأشار أوساي في مداخلته إلى أن التهمة الحقيقية التي على أساسها اعتقلوا هي ”  تهمة الاعتقال السياسي أو تهمة اعتقال الرأي الحر الأمازيغي “، مبرزا أن “المخزن فبرك الملف كما أراد ووقعنا على المحاضر تحت التعذيب”.

وأوضح أوساي أن الشهود الذي حاولت الضابطة القضائية أن تستعملهم ضد المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية  انقلبوا ضدها وبرؤونا من التهمة وقالوا للضابطة القضائية  بالحرف بان السلطات الأمنية هي من طالبتهم بالإشهاد ضدنا، و”بالإضافة إلى الشهود والأدلة التي أكدت براءتنا هناك دليل أخر يؤكد ذلك وهو اعتقال خمس من طلبة البرنامج المرحلي من أصدقاء الضحية، هؤلاء  قضوا أشهرا في السجن و لما تم تقديمهم أمام الضابطة القضائية اقروا جميعا بأننا أبرياء من تهمة القتل”. يقول اوساي

وأكد المعتقل الأمازيغي السابق، أن الصراع ليس هو صراع بين مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية وبين ما يسمى بطلبة البرنامج المرحلي، بل هو صراه بينانانا وبين المخزن و”في حيثيات وتفاصيل الاعتقال والتحقيق معنا يؤكد بأن صراع الحركة الثقافية الأمازيغية والحركة الأمازيغية عموما هو صراع مع المخزن وليس غيره” .

وطالب أوساي في ختام مداخلته بضرورة تضافر الجهود “إيمازيغن” من أجل الكشف عن مقترفي جريمة مقتل الفنان الريفي الملقب بـ”ريفينوكس” والذي قتل بطريقة “داعيشية “، محملا “المخزن كامل المسؤولية في مقتله لأنه هو المسؤول عن حمايتنا وحماية أرواحنا” يورد أوساي.

أعضوش… اعتقالنا مخابرتي مائة بالمائة

من جانبه، أكد المعتقل السياسي المفرج عنه “بشروط” حميد أعضوش أن خلفيات الاعتقال السياسي للمعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية كانت “خلفية مخابرتية مائة في المائة”،  موضحا أن سنة 2007 تاريخ اعتقالهما، كانت فيه الحركة الثقافية الأمازيغية تشكل تنظيما قويا ومتماسكا وهذا ما شكل إزعاجا للسلطات المغربية.45cd21d4-43eb-4413-9e1b-9a37634bced7

وأضاف أعضوش أن المخزن لم يعتقل حميد ومصطفى وطلبة فقط، بل قام باعتقال حتى أرشيف وكل ما يتعلق بالحركة الثقافية الأمازيغية من البيانات والبلاغات والكتب والأقراص المدمجة المتعلق بالأمسيات والندوات وكل الأنشطة التي نظمتها الحركة الثقافية الأمازيغية، وهذا ما يؤكد أن خلفيات الإعتقال السياسي، كانت مخابرتية بامتياز وبعيد كل البعد عن التهمة الجنائية الجنائية التي حاول المخزن تلفيقها لمناضلي القضية الأمازيغية”. على حد تعبيره

وأوضح أعضوش أن خطاب الحركة الثقافية الأمازيغية سنة 2007 تاريخ اعتقالهما،  بدأ يخرج من داخل الأسوار الجامعية ويتغلغل في الشارع وهذا ما كان يشكل الخطورة على النظام، وبالتالي فكان لابد من اعتقالنا والزج بنا في السجون لوقف وفرملة نضالنا وخطابنا”، وزاد قائلا: “عندما يكون تنظيم قوي على الصعيد الوطني بنفس المفاهيم وبنفس التصور ونفس الخطاب وبنفس الرهان التي كانت الحركة الثقافية الامازيغية تتمتع به سنة 2007، فلابد أن تحاول السلطات أن تخترق هذا التنظيم بأي شكل وعندما فشلن قامت باعتقالنا”.

أعضوش لم يترك الفرصة تمر دون أن يوجه رسالة عتاب للحركة الأمازيغية، قائلا بأن هناك رهان كبير ينتظرها وبالتالي عليها أن تجيب على الأسئلة الكثيرة والمطروحة بقوة في الساحة الأمازيغية، لأن ” القضية الأمازيغية قضية مشروعة وليست في حاجة إلى مزايدات سياسية أو مصلحية ضيقة،  بل هي في حاجة إلى أناس ذو مبادئ وعلى المناضلين أن يتحملوا مسؤولية هذه القضية”. يقول أعضوش

وأضاف بأن القضية الأمازيغية اليوم في حاجة لكل أبنائها وبناتها “أصحاب النيات الحسنة وليس أصحاب النيات المبيتة، لأن القضية الأمازيغية قضية شعب وليست قضية للأهداف السياسوية الضيقة ” حسب تعبيره

نزيه بركان… لن نقدم غير الكلام

من جانبه، قام نزيه بركان عضو  لجنة متابعة ملف الشهيد عمر خالق “ازم”، بسرد كرونولوجي للإعتقال والإغتيال السياسيين الذي تعرض له الأمازيغ في فترات مختلفة من تاريخ المغرب.

وتحدث بركان عن المئات من الاعتقالات والاغتيالات التي تعرض لها نشطاء أمازيغ  على مر التاريخ، قبل أن يعود ويتسأل عن ما قدمته الحركة الأمازيغية للمعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية ولشهدائها، موضحا بأن أزيد من 50 معتقلا أمازيغيا اعتقلوا منذ سنة 2007 بسبب القضية الأمازيغية ولم نقدم لهم غير الكثير من الكلام.

وأوضح المتحدث  في معرض مداخلته بأن إغتيال شهيد القضية الأمازيغية عمر خالق “إزم” كانت فيه رسالة واضحة للحركة  الأمازيغية، إلا أن هذه الأخيرة لم تستوعبها.45cd21d4-43eb-4413-9e1b-9a37634bced7

وأشار نزيه بركان إلى أن جميع التنظيمات الحقوقية الدولية تؤمن بأن الخطاب الأمازيغي، خطاب ديمقراطي حداثي علماني يواكب العصر، إلا أن الحركة الأمازيغية لم تستفيد من هذه المنظمات أي شيء.

تكريم…

على هامش الأمسية، قامت فعاليات الحركة الأمازيغية بطنجة بتكريم كل من روح الشهيد عمر خالق إزم والأستاذ أحمد الدغرني والمعتقلان السياسيان للقضية الأمازيغية وأحمد العزوزي وهو ناشط في حركة 20 فبراير وعضو جمعية مسينيسا بطنجة.

يشار إلى أن فعاليات ونشطاء الحركة الأمازيغية بالرباط، قامت بتنظيم قافلة أطلقت عليها اسم قافلة “الحرية” انطلاقا من مدينة سلا باتجاه طنجة، و شاركت فيها ما يفوق 20 سيارة والعشرات من نشطاء الحركة الأمازيغية من فاعلين سياسيين وجمعويين ونشطاء حقوقيين وإعلاميين إلى جانب المعتقل السياسي المفرج عنه مصطفى أوساي.

أمدال بريس/ منتصر إثري  

 

شاهد أيضاً

بعد توقف لسنتين … الصناعة التقليدية بورززات تستعيد أنفاسها

تضع الفدرالية الحرفية للصناعة التقليدية بورزازات اللمسات الأخيرة لتنظيم الملتقى الدولي للصناعة التقليدية في نسخته ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.