
وأوضح المسؤول الإعلامي، خلال مداخلته في الندوة الوطنية “صورة الأمازيغي في المشهد السمعي البصري المغربي”، التي احتضنتها صباح الثلاثاء 09 دجنبر 2025، غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة سوس ماسة، وذلك ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين للمهرجان الدولي للسينما والهجرة، أن القنوات الأمازيغية استفادت من تجارب دولية، وتمكنت منذ سنة 2002 من تحقيق مكاسب مهمة بفضل الاستماع لمطالب الحركة الثقافية الأمازيغية، التي وصف دورها بالمحوري في الوصول إلى ما تحقق اليوم من مكتسبات.
وشدد الطالب علي على أن انتقاد الإعلام العمومي “بشكل مطلق غير منصف”، مؤكداً أن أبرز التحولات والمكاسب تحققت خلال عهد الملك محمد السادس، في إطار إرادة ملكية واضحة لتطوير الإعلام العمومي.
وأشار إلى أن القنوات العمومية هي قنوات وطنية عمومية، وليست قنوات فضائية، وتحقق نسب مشاهدة مرتفعة على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط، مضيفاً أن المغاربة داخل الوطن وخارجه يتابعون بشكل واسع البرامج الوطنية عبر الإذاعة والتلفزيون.
وبخصوص الإطار القانوني، أوضح أن المشرّع المغربي حرّر دفاتر التحملات بقناعة وطنية، وقرّر منح القنوات الأمازيغية نفس الوضع القانوني لباقي القنوات العمومية. مضيفا أن الانتقال إلى بث على مدار 24 ساعة رهين بتوفير ميزانية مستقلة، مشيراً إلى أن تجربة فرض البث على مدار الساعة في فترة سابقة لم تكن مرفوقة بتمويل كافٍ، ما أثر على جودة الإنتاج.
وكشف المسؤول أن القناة الأمازيغية تُعدّ القناة العمومية التي تتوفر على 24 برنامجاً من الإنتاج الداخلي، وأن طاقمها قادر تقنياً وبشرياً على تغطية البث على مدار 24 ساعة، مع الالتزام ببث نفس البرامج بمختلف التعابير الأمازيغية، وفق الشروط المنصوص عليها في دفاتر التحملات.
وأكد أنه تم إنهاء العمل بالدبلجة في البرامج العامة، مع الإبقاء عليها في الأعمال الدرامية حيث تفرضها الضرورات الفنية، مشيراً إلى أنه تم فرض استعمال أبجدية تيفيناغ في السيناريوهات والمشاريع، وإدراج الترجمة المكتوبة ضمن الالتزامات القانونية.
كما نفى وجود “الكيطو”، وفي ما يتعلق بالجالية المغربية بالخارج، أوضح أن القناة تتوفر على حضور قوي على “يوتيوب”، ويتابعها مغاربة المهجر في فرنسا وإسبانيا وألمانيا وهولندا، مع برمجة موجهة للجالية حسب الإمكانيات المتاحة.
وعلى مستوى الإنتاج الدرامي، أكد أن سنة 2013 عرفت أول طلب عروض، رغم ما سجله من تكرار في المواضيع ونمطية في الأعمال، قبل أن يتم، رفع عدد الإنتاجات من 3 إلى 6 أفلام و6 مسلسلات سنوياً، بقرار ودعم من الرئيس المدير العام.
وكشف أن السنة الجارية ستشهد إنتاج مسلسل درامي بالجنوب الشرقي، في إطار استراتيجية رفع جودة الدراما الأمازيغية والخروج من النمطية التقليدية لأعمال سوس، داعياً إلى تجديد المضامين والجرأة في الطرح الدرامي.
وختم عبد الله الطالب علي مداخلته بالتأكيد على أن تجربة القنوات الأمازيغية تُعد “مكسباً مغربياً استثنائياً”، مقارنة بتجارب إقليمية ودولية.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر