مسلسل “ثبراثين ن مرزوق” أو حكاية ساعي بريد يحارب الفساد

شرعت “شركة ثازيري للإنتاج” في تصوير مسلسلها الجديد “رسائل مرزوق” بعدسة المخرج طارق الادريسي لفائدة القناة الأمازيغية بإحدى القرى التابعة لإقليم الدرويش بمنطقة “آيت سعيذ”.

حسب كاتب السيناريو محمد بوزكَو فإن المسلسل يأتي في سياق اهتمام وطني كبير بالعالم القروي.منطق الأشياء يفرض اهتماما إعلاميا بالعالم القروي لمواكبة هذه المبادرات والتي تعمدنا ملامستها في مسلسل مرزوق.

ويتناول المسلسل قصص إنسانية راقية متداولة في منطقة الريف،من ضمنها ظاهرة زواج الأقارب التي تعرف انتشارا واسعا في منطقة الريف مما يتسبب في ارتفاع نسبة الإعاقة وهو موضوع يغري بالكتابة الدراماتولوجية. ثم ظاهرة اختطاف الأطفال الزهريين وتعريضهم للخطر وهي ظاهرة حاضرة في كل مناطق المغرب.

كما يكشف المسلسل الاستغلال المفرط للفئات الأمية بالعالم القروي، من قبيل سرقة حوالاتهم البريدية التي تأتيهم من الخارج… ثم نبذ فئات اجتماعية محددة كما هو الحال لحسنة “القابلة” التي ينظر اليها كنذير شؤم أو “موراي”الذي تلصق به شخصية الأحمق ظلما.

وحول شخصية موراي يخبرنا الممثل الفنان ميمون زنون (بطل مسلسل “النيكرو” الذي بث على القناة الأمازيغية سنة 2018)، أن الذاكرة الريفية مثقلة بأسماء كثيرة من المجاذيب (مينون)الذين بصموا المتداول اليومي بالريف لذا تحمس كثيرا لدور موراي فعبره سينقل هذه الذاكرة المتميزة رفقة سلحفاته “زغندليج” وأغانيه التراثية التي لا ينضب معينها.

في مسلسل “رسائل مرزوق” يشارك الممثل وكاتب السيناريو بنعيسى المستيري الذي تعرف عليه الجمهور من خلال شخصية “عبد القادر” في مسلسل “ميمونت” الذي طبع المشهد السمعي البصري المغربي، بعد أن استوقفه البناء الدرامي للمسلسل الجديد انطلاقا من ممارسته الكتابية حيث شكل هذا العمل قالبا دراميا محكما يشد المشاهد وينساب بين ظواهر اجتماعية عميقة ويسلط الضوء على آفات مجتمعية متجذرة في البادية المغربية ويعمل بحس فني عال على تحديد مصادرها ثم مجابهتها.

كل تلك الظواهر استوقفت”مرزوق”ساعي البريد (يقوم بأداء هذه الشخصية الممثل المقتدر عبد الواحد الزاوكي) حين تم تعيينه في قرية نائية تعج بالمشاكل، في مواجهة حجم الظلم و”الحكرة” التي يتعرض لها ساكنو “تمرابط ن وزو” دفعه ضميره الحي إلى مواجهتها بأي طريقة كانت ولو بمخالفة القانون، مما سيقلب حياته رأسا على عقب.

في هذا العمل استحضر الكاتب قصصا إنسانية جانبية ومكملة لها بعدها الدلالي والتربوي أيضا، من بينها شخصية “حسنة” التي تتهم بأنها نذير شؤم و”الحاج إدريس”الرافض لأي مس برجولته رغم العطب الذي ألم بها.

ثم نجد الشاب “قاسم”العاشق للغناء والعزف على القيثار، في الوقت الذي يرفض والده ميولاته الفنية، بل يعدها عيبا مشينا كما هو حال كثير من أبناء المنطقة.

جسد أدوار شخصيات هذا المسلسل كل من: عبد الواحد الزاوكي، محجوب بن سي علي، محمـد بنسعيد، رشيدامعطوك، ميمون زنون، بنعيسى المستيري، شهيرة، هيام لمسيسي، نوميديا، وفاء مراس، سميرة المصلوحي، اكرام حجازي، أشرف اليعقوبي وأنس الجيراري، كل هؤلاء تحت إشراف المخرج طارق الإدريسي.

شاهد أيضاً

اليوم العالمي للمرأة.. “النساء والإبداع” محور مائدة مستديرة عبر الإنترنت لمعهد ثيربانتيس

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، ينظم معهد ثيربانتيس بالرباط، يوم 8 مارس، مائدة مستديرة عبر الإنترنت ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *