الجزائر تنظم ملتقى دولي حول الملك يوغرطة وتعتزم تسمية شوارعها بأسماء الملوك الأمازيغ

c985d6c8b016e96ca1cec37e30bc4575_XL

أكد المشاركون في أشغال الملتقى الدولي “يوغرطة يواجه روما” الذي اختتم يوم الاثنين 22 غشت 2016 بمدينة عنابة الجزائرية على ضرورة “تحيين وعصرنة الكتابات والبحوث المنجزة حول الملك الأمازيغي يوغرطة”.

وتركزت توصيات هذا الملتقى الدولي الذي احتضنه المسرح الجهوي “عز الدين مجوبي” على مدى يومين وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية حول “تشجيع التحقيقات والبحوث الميدانية وتسهيل وصول الباحثين إلى مختلف الأماكن والمواقع المذكورة في الوثائق التاريخية”.

وأوصى ذات الملتقى المنظم تحت الرعاية السامية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وبمبادرة من المحافظة السامية للأمازيغية بالتنسيق مع وزارة الثقافة وجامعة “باجي مختار” بعنابة “بمواصلة عملية نشر الكتب وطبع ملخصات حول اللقاءات والملتقيات والتظاهرات العلمية”.

وفي نفس السياق تضمنت التوصيات “إعداد دعائم وكتب تاريخية لإدراجها ضمن مقررات البرنامج الرسمي لتعليم اللغة الأمازيغية مع إنشاء بنك معلومات متخصص حول الشخصيات الأمازيغية وإرساء شبكة تواصل وتبادل بين مختلف الهيئات التي لها علاقة بتعليم ذات اللغة على غرار التعليم العالي والتربية”.696b9591358e50c02dfafe8bd541d7f6_XL

وقصد تعريف أوسع بالشخصيات التاريخية التي تركت بصماتها في منطقة شمال إفريقيا على غرار الملك الأمازيغي يوغرطة وجده ماسينيسا اقترح المشاركون “وضع لوحات مخلدة وتسمية الشوارع والمباني والمؤسسات العمومية بأسماء هذه الشخصيات” مع اقتراح أيضا “السعي مع الدوائر الوزارية المعنية (الثقافة والشؤون الخارجية) لوضع لوحات مخلدة للملوك المملكة الأمازيغية النوميدية على مستوى الساحات بالدول الأجنبية التي وطأتها أقدامها”.

هذا ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية على أن اليوم الأخير من أشغال الملتقى الدولي حول يوغرطة الذي شارك فيه ما يقارب 30 أستاذا وباحثا من داخل وخارج الجزائر عرف تقديم عدة مداخلات أهمها 4 محاضرات عالجت من خلال مائدة مستديرة محور متعلق بحروب الملك الأمازيغي يوغرطة ووقوفه ضد الأطماع التوسعية لروما وذلك طوال فترة حكمه للملكة النوميدية بين 154 قبل الميلاد إلى 104 قبل الميلاد. ومن أبرز هذه المعارك تطرق المشاركون في ذات المائدة المستديرة إلى الحروب الطاحنة التي قادها يوغرطة ضد الرومان على مدار 7 سنوات بين 112 قبل الميلاد إلى 104 قبل الميلاد.

وفي ختام الملتقى تم تقديم هدية للرئيس الجزائري تمثلت في نصف تمثال وهو مجسم لرأس يوغرطة من مادة البرونز تم تصميمه وإنجازه  بالتنسيق مع إدارة المدرسة العليا للفنون الجميلة بالجزائر وتسلمه ممثلا عن رئاسة الجمهورية من طرف الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية. 

يشار إلى أن المحافظة السامية للأمازيغية إلى جانب عدد من مؤسسات الدولة الجزائرية سبق لها أن نظمت ملتقيات دولية متعددة حول الملك الأمازيغي ماسينيسا، ومع ترسيم الأمازيغية أعلنت الجزائر عن توسيع عملية تدريس الأمازيغية وتركيز الإهتمام أكثر على كل ما يتعلق بالأمازيغية، بما في ذلك التاريخ الأمازيغي، هذا الأخير الذي وإن كان يتسم بالغنى إلا أن دول شمال افريقيا اقتصرت طوال نصف قرن على الإهتمام بتاريخ العرب أكثر من تاريخ شمال افريقيا إلى درجة صارت معها شعوب المنطقة تجهل كل شئ عن تاريخها وأمجادها.

أمدال بريس/ س.الفرواح

 

شاهد أيضاً

وزير التربية الوطنية الجزائري: لا مجال للتشكيك في مسار تعميم اللغة الأمازيغية

أجمع وزير التربية الوطنية الجزائري, عبد الحكيم بلعابد, والأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية, سي الهاشمي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *