أخبار عاجلة

ضحايا “زلزال الحوز” يجددون الاحتجاج أمام البرلمان للمطالبة بتسوية الملفات العالقة

عاد المئات من ضحايا زلزال الحوز، صباح اليوم الإثنين 9 فبراير 2026، إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بالرباط، للمطالبة بتسوية الملفات العالقة وتعميم التعويضات على جميع الأسر المتضررة، في ظل ما وصفوه بـ“إقصاء المئات من المتضررين من حقهم في الدعم المخصص لإعادة بناء منازلهم”.

وبعد مرور أكثر من عامين على الكارثة التي ضربت عدداً من المناطق والأقاليم، استجابت “الأسر المقصية” لدعوة “التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز”، حيث رفع المحتجون شعارات في أجواء ممطرة، تطالب بإنصاف المتضررين ووضع حد لمعاناتهم، مع التشديد على ضرورة تسوية الملفات العالقة وجبر ضرر الأسر المحرومة من التعويضات، وتفعيل ما ورد في البلاغ الصادر عن الديوان الملكي بتاريخ 14 شتنبر 2023.

وأوضح عدد من المحتجين أن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي للتأكيد على المطالب الأساسية للضحايا، وفي مقدمتها تسريع تسوية ملفات أسر لم تستفد من أي تعويض إلى حدود اليوم، رغم فقدانها لمساكنها بشكل كلي، وذلك بناءً على مبررات وصفوها بالشفوية، من قبيل “غير مقيم” أو “غير قاطن”. وأكد محمد أيت محمد، من دوار تكنتافين بجماعة إجوكاك، أن بعض الأسر فقدت ممتلكاتها بالكامل، بل وحتى أفراداً من عائلاتها، ومع ذلك تم إقصاؤها من الاستفادة.

وقال المتظاهرون إن عدداً من الأسر تم إقصاؤها بشكل نهائي من التعويضات، متسائلين عن أسباب هذا الإقصاء والمعايير المعتمدة في عملية الإحصاء، ومطالبين بفتح تحقيق في الخروقات والتلاعبات التي شابت تدبير ملف التعويضات.

من جهتها، أكدت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز أن احتجاجاتها ستتواصل إلى حين الاستجابة لمطالبها المشروعة، وعلى رأسها تسوية جميع الملفات العالقة وإنصاف كافة الأسر المتضررة دون أي إقصاء.

وأضافت أنها تأتي هذه الوقفة الاحتجاجية تنديداً باستمرار حرمان المئات من الأسر المتضررة من الدعم والتعويضات المخصصة لضحايا الزلزال، رغم أن عدداً كبيراً منها فقد منازله بشكل كامل، ولا يزال يعيش أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل ظروف مناخية قاسية، منذ أزيد من سنتين وأربعة أشهر.

كما تندرج هذه الخطوة، وفق التنسيقية، ضمن سلسلة من الوقفات الاحتجاجية التي خاضها الضحايا على مدى العامين الماضيين، في ظل ما يصفونه باستمرار سياسة التجاهل واللامبالاة تجاه معاناتهم، وحرمانهم من حقهم المشروع في التعويض وجبر الضرر، وذلك بعد تعليق هذه الأشكال الاحتجاجية مؤقتاً خلال فترة تنظيم كأس إفريقيا بالمغرب، “حرصاً على المصلحة الوطنية العليا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *