
وفي مذكرة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه، عبّرت التنسيقية عن رفضها لما وصفته بـ«هيمنة مكون واحد» على اللجنة، و”استمرار تغييب الشعوب الأصلية” عن الملفات المصيرية المرتبطة بمستقبل البلاد.
وأكدت التنسيقية أن استبعاد الأمازيغ والتبو والطوارق من الترتيبات السياسية، لا سيما المتعلقة بإعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وصياغة النصوص الدستورية والتشريعية، يشكل «تهديداً لمبدأ الشمولية والتوازن الوطني»، ويقوض صدقية العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.
وانتقدت ما سمّته «المحاصصات الضيقة» في توزيع مقاعد المفوضية، معتبرة أنها تمس حياد المؤسسة واستقلاليتها، وتحولها من هيئة وطنية جامعة إلى أداة للصراع السياسي.
كما اتهمت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالانحياز إلى ترتيبات سياسية قائمة على المحاصصة، بدلاً من حماية مبادئ العدالة والشمولية، معلنة فقدانها الثقة في حياد البعثة الأممية.
وطالبت التنسيقية بوقف جميع التفاهمات والمخرجات الصادرة عن لجنة «4+4» والمتعلقة بإعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أو تعديل القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، داعية إلى إعادة هيكلة المسار السياسي بما يضمن تمثيلاً مباشراً ومستقلاً للشعوب الأصلية الثلاثة.
وشددت على أن أي وثيقة أو قانون أو تشكيل للمفوضية ينتج عن «سياسة الإقصاء» لن يحظى، من وجهة نظرها، بشرعية سياسية أو قانونية أو قبول مجتمعي، ملوحة بعدم المشاركة في أي انتخابات تُجرى وفق هذه الترتيبات، سواء على مستوى الترشح أو التنظيم أو الاقتراع داخل مناطق وجود الشعوب الأصلية.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر