
الواقعة خلّفت موجة غضب وسط أساتذة اللغة الأمازيغية والفاعلين الأمازيغيين، الذين دعوا إلى التوقيع بالأمازيغية تضامنا مع الأستاذ منصور، معتبرين الاستفسار سلوكا “تمييزيا” يمس لغة رسمية للدولة.
المحامي والفاعل الأمازيغي سمير وعلي وصف المراسلة بـ”المهزلة”، مؤكدا أن المدير هو من خرق مقتضيات الدستور والقانون، وليس الأستاذ. وقال إن الفصل الخامس من دستور 2011 واضح في اعتبار الأمازيغية لغة رسمية للدولة وحمايتها واجبا وطنيا، مضيفا أن محاولة منع أو التشكيك في كتابة الاسم بالأمازيغية يعد تقييدا غير مشروع لحق مكفول دستوريا.

بدوره، وصف المفتش التربوي مصطفى أموش الخطوة بـ”tamssi” وهدرٍ للزمن التربوي، متسائلا: “أشنو فيها إلا كتب الأستاذ اسميتو بتمازيغت، اللغة الرسمية للمملكة؟”. وأكد أن منشور رئيس الحكومة رقم 16/2018 يلزم المؤسسات العمومية باعتماد العربية أو الأمازيغية أو هما معا في جميع الوثائق الإدارية.
أما الأستاذ محمد شكنو فرأى أن السلوك يعكس “ذهنيات متحجرة” لا تواكب التحولات القانونية والمؤسساتية التي قطعها المغرب، داعيا إلى مساءلة المدير عن هذا السلوك “المخالف للدستور، ولأخلاقيات المرفق التربوي”.
الأستاذة رجاء مرزوقي اعتبرت الاستفسار “ضربا سافرا للدستور والخطب الملكية التي تؤكد على رسمية الأمازيغية”، مؤكدة أن الرد على الاستفسار يجب أن يكون بالأمازيغية مرفقا بالنصوص القانونية المؤطرة.
وفي أول تعليق له، عبّر الأستاذ سعيد منصور عن شكره لكافة الفاعلين الذين ساندوه، معلنا أن الملف “سيسلك المسار القضائي من أجل رد الاعتبار”، معتبرا ما تعرض له “تعسفا” و”خرقا” واضحا لمقتضيات الدستور، وللخطب الملكية السامية، ولمضمون منشورات رئيس الحكومة، وكذا للقانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
الحادثة أعادت إلى الواجهة سؤال احترام المؤسسات التعليمية لمقتضيات الدستور والقوانين المؤطرة للطابع الرسمي للأمازيغية، في وقت يواصل الفاعلون الأمازيغيون المطالبة بإدماج فعلي وحقيقي للغة الأمازيغية داخل الإدارة والمدرسة المغربية.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر