
ويُنظم هذا الملتقى من طرف المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة بورزازات تنغير، بشراكة مع المركز الثقافي بزاكورة، في إطار دعم الفعل المسرحي وتعزيز دوره الثقافي والتربوي داخل أقالم جهة درعة تافيلالت.

ويستمد العمل عنوانه من الموقع الأثري “إيغود”، أحد أقدم مواطن الإنسان العاقل في العالم، ليقدّم رؤية فنية معاصرة تمزج بين الكوميديا السوداء والعبث والتفكير الفلسفي، وتسعى إلى مساءلة قضايا الذاكرة والهوية والواقع الاجتماعي، عبر معالجة نقدية ساخرة تلامس الإنسان في أبعاده التاريخية والفكرية.
وشارك في تشخيص أدوار المسرحية كل من حميد اشتوك، كبيرة البرداوز، حسن عليوي، وخديجة أمنتاك، في توليفة تمثيلية جمعت بين التجربة الفنية والحس الإبداعي، وعكست انسجاما جماعيا على مستوى الأداء.
وأحدث عزيز الجيلالو، المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة بورزازات وزاكورة وتنغير، دينامية ثقافية وفنية ملحوظة على مستوى الجهة، من خلال إشرافه على تنظيم عدد من المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية بعدة مدن، من بينها ورزازات وقلعة مكونة وزاكورة.
وأسهمت هذه المبادرات في تنشيط المشهد الثقافي المحلي، وإبراز الطاقات الإبداعية، وتعزيز حضور الثقافة كرافعة للتنمية المجالية.
وأكد الجيلالو أن هذه الأنشطة تندرج ضمن الأجندة السنوية للمديرية الإقليمية، وتحظى باهتمام خاص، بالنظر إلى دورها في دعم الإبداع الثقافي والفني، وتشجيع الإنتاج المحلي، وتكريس ثقافة الانفتاح والتنوع.
ويأتي هذا العرض السادس، بزاكور، كتتويج لمسار عروض سابقة راكمت فيها المسرحية تجربة مهمة، وهو ما انعكس على نضج الأداء وتماسك الرؤية الإخراجية، إضافة إلى توظيف اللغة الأمازيغية كحامل ثقافي وجمالي.

وبعد تقديم العرض السادس والأخير، المدعّم من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – وجماعة أكادير، يستعد محترف أكادير لتقديم عروض مسرحية جديدة تشمل مختلف المناطق والمدن، ولا سيما المناطق القروية، وذلك في إطار تقريب المسرح من مختلف الفئات، وإعادة الاعتبار للمسرح الأمازيغي.
وفي هذا السياق، أكد مدير الإنتاج حسن إدنارور أن الفرقة تستعد لتقديم سلسلة من العروض، في إطار شراكات ودعم محتمل مع عدد من الجماعات والأقاليم ومندوبيات وزارة الثقافة بمختلف جهات المملكة، بهدف تقديم العروض وتقريب المسرح الأمازيغي من مختلف الشرائح.



جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر


