
تستهل الندوة أشغالها بجلسة افتتاحية يترأسها الدكتور رحال بوبريك، مدير المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، تشهد تقديم إصدار خاص من “مجلة التاريخ المعاصر لأفريقيا”. هذا الإصدار، الذي شارك في تنسيقه باحثون من طينة بنجامين بادييه ويزيد بنحدادة، يسلط الضوء على حركة التنقلات والتدفقات من وإلى المغرب خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.
وتناقش الجلسات العلمية محاور متنوعة تمتد من دور الخبراء في عهد الحماية إلى تاريخ الهجرة المغربية نحو فرنسا، وصولاً إلى موقع المغرب كساحة للدعاية الدولية خلال الحرب العالمية الأولى. كما يخصص الباحثون حيزاً هاماً لدراسة تطور الصناعة التقليدية المغربية، وتاريخ الفن والبريد، بالإضافة إلى تحليل الشبكات الطلابية الوطنية التي شكلت نواة الوعي السياسي في ثلاثينيات القرن الماضي.
وفي خطوة لتعزيز الجانب التطبيقي، تنتقل أشغال الندوة في يومها الثاني إلى فضاءات “أرشيف المغرب” و”مديرية الوثائق الملكية”. وستخصص هذه الورشات المغلقة للباحثين للتعامل المباشر مع المادة الوثائقية الخام، مما يعكس رغبة المنظمين في ربط البحث الأكاديمي النظري بالممارسة التوثيقية في مراكز حفظ الذاكرة الوطنية.
تجمع هذه التظاهرة نخبة من الأساتذة والباحثين من جامعات مغربية وأوروبية، مما يكرس مكانة المغرب كمنصة للحوار العلمي حول قضايا الذاكرة والتاريخ في شمال أفريقيا والمتوسط، ويسهم في تقديم قراءة معاصرة للهوية الوطنية في أبعادها الكونية.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
